Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 232

Contributors:

P.232
من التعيين خلافا لما وقع لهما في الاعتكاف من عدم التعيين في الوقت المعين بالنذر نعم لو عين لها وقتا مكروها لم تنعقد لأنه معصية أو نذر هديا من نعم أو غيره مما يصح التصدق به ولو في نحو دهن نجس وعينه في نذره وقول الشيخ في شرح منهجه أو بعده محل نظر لأن التعيين بعد النذر إنما يكون في المطلق وسيأتي أن المطلق يتصرف فيما يجزئ أضحية فلا يصح تعيين غيره لزمه حمله إن كان مما يحمل ولم يكن بمحله أزيد قيمة كما يأتي إلى مكة أي إلى حرمها إذ إطلاقها عليه سائغ أي إلى ما عينه منه إن عين وإلا فإليه نفسه لأنه محل الهدي وقد قال تعالى هديا بالغ الكعبة والتصدق به على من هو مقيم أو مستوطن بها من الفقراء والمساكين المتقدم ذكرهم في قسم الصدقات ويجب تعميم المحصورين بأن سهل على الآحاد عدهم بمجرد النظر فإن لم ينحصروا أجاز الاقتصار على ثلاثة منهم وعند إطلاق الهدي يعتبر فيه كونه مجزئا في الأضحية سلوكا بالنذر مسلك واجب الشرع غالبا ومؤنة حمله إليها ومؤنته على الناذر فإن لم يكن له مال بيع بعضه لذلك سواء أقال أهدي هذا أم جعلته هديا للكعبة ثم إذا حصل الهدي في الحرم إن كان حيوانا يجزئ في الأضحية وجب ذبحه وتفرقته عليهم ويتعين ذبحه في الحرم أو لا يجزئ أعطاه لهم حيا فإن ذبحه فرقه وغرم ما نقص بذبحه ولو نوى سوى التصدق كالصرف لستر الكعبة أو طيبها تعين صرفه فيما نواه وإطلاق بعض الشراح جعله فيها وفي الزيت جعله في مصابيحها محمول على ما إذا أضاف النذر إليها واحتيج لذلك فيها وإلا بيع وصرف ثمنه لمصالحها كما لا يخفى ولو عسر التصدق بعينه كلؤلؤ باعه وفرق ثمنه عليهم ثم إن استوت قيمته في بلده والحرم باعه في أيهما شاء وإلا لزمه بيعه في أعلاهما قيمة هذا كله فيما يمكنه نقله وإلا بأن لم يمكن أو عسر كعقار ورحى بيع وفرق ثمنه ولو تلف المعين في يده بلا تقصير لم يضمنه والمتولي لبيع جميع ذلك الناذر كما هو ظاهر كلامهم وليس لقاضي مكة نزعه منه نعم يتجه أنه ليس له إمساكه بقيمته لاتهامه في محاباة نفسه ولاتحاد القابض والمقبض أو نذر التصدق أو الأضحية أو النحر إن ذكر التصدق به أو نواه بالنسبة لغير المحرم على أهل بلد وإن لم تكن