Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 230

Contributors:

P.230
بيته ماشيا والثاني من الميقات لأن المقصود الإتيان بالنسك فيمشي من حيث يحرم وإذا أوجبنا المشي فركب لعذر أجزأه حجه عن نذره لأمره صلى الله عليه وسلم من عجز بالركوب وعليه دم في الأظهر لأنه صلى الله عليه وسلم أمر أخت عقبة بن عامر أن تركب وتهدي هديا وحملوه على عجزها والثاني لا دم عليه كما لو نذر الصلاة قائما فصلى قاعدا لعجزه وفرق الأول بأن الصلاة لا تجبر بالمال بخلاف الحج والدم شاة مجزئة في الأضحية والمراد بالعذر أن تلحقه مشقة ظاهرة كنظيره في العجز عن القيام في الصلاة والعجز عن صوم رمضان بالمرض وقيد البلقيني وجوب الدم بما إذا ركب بعد إحرامه مطلقا أو قبله وبعد مجاوزة الميقات مشيا وإلا فلا إذ لا خلل في النسك يوجب دما واحترز بقوله إذا أوجبنا المشي عما إذا لم نوجبه فلا يجبر تركه بدم أو ركب بلا عذر أجزأه على المشهور مع عصيانه لإتيانه بأصل الحج ولم يبق إلا هيئته فصار كما لو ترك الإحرام من الميقات والثاني لا يجزئه لأنه لم يأت بما التزمه وعليه دم على المشهور أيضا كدم التمتع لأنه إذا وجب مع العذر فمع عدمه أولى ولو نذر الحفاء لم يلزمه لأنه ليس بقربة نعم بحث الأسنوي لزومه فيما يندب فيه كعند دخول مكة ومن نذر حجا أو عمرة لزمه فعله بنفسه إن كان صحيحا ويخرج عن نذره الحج بالإفراد والتمتع والقران ويجوز له كل من الثلاثة ولا دم عليه من حيث النذر فإن كان معضوبا استناب ولو بمال كما في حجة الإسلام فيأتي في استنابته ما ذكروه في كتاب الحج فيهما من التفصيل وحينئذ فلا يستنيب من على دون مرحلتين من مكة ومن عليه حجة الإسلام أو نحوها ولو نذر المعضوب الحج بنفسه لم ينعقد نذره أو أن يحج من ماله أو أطلق انعقد ويستحب تعجيله في أول سني الإمكان مبادرة لبراءة ذمته فإن خاف نحو عضب أو تلف مال لزمته المبادرة فإن تمكن لتوفر شروط الوجوب السابقة فيه فيما يظهر ويحتمل أن يراد بالتمكن قدرته على الحج عادة وإن لم يلزمه كمشي قوي فوق مرحلتين وقد ذكر في المجموع الاتفاق على أن الشروط معتبرة في الاستقرار والأداء معا وهو صريح في الأول فأخر فمات حج عنه من ماله لاستقراره عليه بتمكنه منه في حياته بخلاف ما إذا لم يتمكن وإن نذر الحج أو العمرة عامه أو عاما بعده معينا وأمكنه لزمه في ذلك ما لم تكن عليه حجة إسلام أو قضاء أو عمرته لأن زمن العبادة يتعين بالتعيين فيمتنع تقديمه عليه أما إذا لم يعين عاما لزمه أي عام شاء وأما إذا عينه ولم يتمكن من فعله فيه كأن لم يبق من تلك السنة المعينة ما يمكنه فيه الذهاب ولو بأن كان يقطع أكثر من مرحلة في بعض الأيام كما هو الأقرب أخذا مما مر في الحج فلا ينعقد نذره ولو حج عن النذر وعليه حجة الإسلام وقع عنها