Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 223

Contributors:

P.223
بالتأقيت إلا في المنفعة فيأتي في نذرها ما مر في الوصية بها وإلا في نذرت لك بهذا مدة حياتك فيتأبد كالعمرى ونذر قراءة قرآن أو علم مطلوب كل يوم صحيح ولا حيلة في حله ولا يجوز له تقديم وظيفة يوم عليه فإن فاتت قضى ولو نذر عمارة هذا المسجد وكان خرابا فعمره غيره فهل يبطل نذره لتعذر نفوذه لأنه إنما أشار إليه وهو خراب فلا يتناول خرابه مرة أخرى أو لا بل يوقف حتى يخرب فيعمره تصحيحا للفظ ما أمكن كل محتمل والأول أقرب وتصحيح اللفظ ما أمكن إنما يعدل إليه إن احتمله لفظه وقد تقرر أن لفظه لا يحتمل ذلك لأن الإشارة إنما وقعت للخراب حال النذر لا غير نعم إن نوى عمارته وإن خرب بعد لزمته ولا يصح نذر معصية لخبر مسلم لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن آدم وأفهم كلام المصنف أنه لو نذر أن يصلي في مغصوب لم ينعقد وبه قال الزركشي وهو أوجه من قول غيره ينعقد ويصلي في غيره ويؤيد الأول عدم انعقاد نذر صلاة لا سبب لها في وقت الكراهة وصلاة في ثوب نجس وكالمعصية المكروه لذاته أو لازمه كصوم الدهر لمن يتضرر به ولا يستثنى من ذلك صحة إعتاق الراهن الموسر لأنه جائز كما مر في بابه وقد اختلف من أدركناه من العلماء في نذر من افترض شيئا لمقرضه كل يوم كذا ما دام دينه أو شيء منه في ذمته فذهب بعضهم لعدم صحته لأنه على هذا الوجه الخاص ليس قربة بل يتوصل به إلى ربا النسيئة وذهب بعضهم وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى إلى صحته لأنه في مقابل نعمة ربح المقرض أو اندفاع نقمة المطالبة إن احتاج لبقائه في ذمته لارتفاق ونحوه ولأنه يسن للمقترض رد زيادة عما اقترضه فإذا التزمها ابتداء بالنذر لزمته فهو حينئذ مكافأة إحسان لا وصلة للربا إذ هو لا يكون إلا في عقد كبيع ومن ثم لو شرط عليه النذر في عقد القرض كان ربا وذهب بعضهم إلى الفرق بين مال اليتيم وغيره ولا وجه له ولو اقتصر على قوله في نذره ما دام مبلغ القرض في ذمته ثم دفع المقترض شيئا منه بطل حكم النذر لانقطاع الديمومة ولا نذر واجب عيني كصلاة الظهر أو مخير كأحد خصال كفارة اليمين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 223 | الشافعي الصغير