Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 224

Contributors:

P.224
مبهما بخلاف ما لو التزم أعلاها أو واجب على الكفاية تعين بخلافه إذا لم يتعين فيصح نذره سواء احتيج في أدائه لمال كجهاد وتجهيز ميت أم لا كصلاة جنازة وذلك لأنه لزم عينا بالتزام الشرع قبل النذر فلا معنى لالتزامه ولو نذر ذو دين حال عدم مطالبة غريمه فإن كان معسرا لم يصح لأن إنظاره واجب أو موسرا قصد إرفاقه لارتفاع سعر سلعته ونحو ذلك لزمه لأن القربة فيه حينئذ ذاتية وهو مع ذلك باق على حلوله لكن منع من المطالبة به مانع وكثيرا ما تنذر المرأة أنها ما دامت في عصمته لا تطالب زوجها بحال صداقها وهو حينئذ نذر تبرر إن رغبت حال نذرها في بقائها في عصمته ولها أن توكل في مطالبته وأن تحيل عليه لأن النذر شمل فعلها فقط فإن زادت فيه ولا بوكيلها ولا تحيل عليه لزم وامتنع جميع ذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولو أسقط المديون حقه من النذر لم يسقط ولو نذر أن لا يطالبه مدة فمات قبلها كان لوارثه المطالبة كما قاله الولي العراقي وغيره خلافا للأسنوي ومن تبعه ولو نذر فعل مباح أو تركه كأكل ونوم من كل ما استوى فعله وتركه أصالة وإن رجح أحدهما بنية عبادة به كالأكل للتقوي على الطاعة لم يلزمه لخبر أبي داود لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله وفي البخاري أمر أبا إسرائيل أن يترك ما نذره من قيام وعدم استظلال وإنما قال صلى الله عليه وسلم لمن نذرت إن رده الله سالما أن تضرب على رأسه بالدف لما قدم المدينة أوفي بنذرك لأنه اقترن بقدومه كمال مسرة المسلمين وإغاظة الكفار فكان وسيلة لقربة عامة ولا يبعد فيما هو وسيلة لهذا أنه مندوب للازمه على أن جمعا قالوا بندبه لكل عارض سرور لا سيما النكاح ومن ثم أمر به فيه في أحاديث وعليه فلا إشكال أصلا لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المرجح في المذهب كما في المحرر لكن المرجح في المجموع عدم لزومها نظرا إلى أنه نذر في غير معصية وكلام الروضة كأصلها في موضع يقتضيه وهو المعتمد وهو نذر صوم أيام وأطلق