Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 226

Contributors:

P.226
لأن ذكر التتابع يدل على كونه مقصودا والثاني لا يجب لأن شرط التتابع مع تعيين السنة لغو أو غير معينة وشرط التتابع وجب وفاء بما التزمه ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه وفطر العيد والتشريق لاستثناء ذلك شرعا واحترز بقوله عن فرضه عما لو صامه عن نذر أو قضاء أو تطوع فإنه لا يصح صومه وينقطع به التتابع قطعا ويقضيها أي رمضان والعيد والتشريق لأنه التزم صوم سنة ولم يصمها تباعا أي متوالية متصلة بآخر السنة عملا بما شرطه من التتابع وفارقت المعينة بأن المعين في العقد لا يبدل بغيره والمطلق إذا عين فلا يبدل ألا ترى أن المبيع المعين لا يبدل لعيب ظهر به بخلاف ما في الذمة ومحل ما تقرر عند الإطلاق فإن نوى ما يقبل الصوم من سنة متتابعة لم يلزمه القضاء قطعا وإن نوى عدد أيام سنة لزمه القضاء قطعا والمطلق منها في المعينة محمول على الهلالية ولا يقطعه حيض ونفاس لتعذر الاحتراز عنهما وفي قضائه القولان السابقان في المعينة وقضيته ترجيح عدم القضاء وجزم به غيره وإن لم يشرطه أي التتابع لم يجب لعدم التزامه فيصوم سنة هلالية أو ثلاثمائة وستين يوما أو نذر صوم يوم الاثنين أبدا لم يقض أثاني رمضان الأربعة لعدم شمول نذره لها لسبق وجوبها وحذف المصنف نون أثاني هو ما صوبه في المجموع ووقع له في الروضة ولغيره أيضا إثباتها وهو لغة قليلة ومن زعم أن حذفها للتبعية لحذفها من المفرد للإضافة رد كلامه بأن التبعية لذلك لم تعهد وبأن أثانين ليس جمع مذكر سالما ولا ملحقا به بل حذفها وإثباتها مطلقا لغتان والحذف أكثر استعمالا وكذا الاثنين الخامس من رمضان والعيد والتشريق في الأظهر إن صادفت يوم الاثنين قياسا على أثاني رمضان والثاني يقضى لأن ذلك قد يتفق وقد لا يتفق فتناولها النذر بخلاف أثاني رمضان وبخلاف ما إذا نذر صوم سنة معينة حيث قلنا لا يقضي لأن وقوعها في السنة لازم ووقوع العيد في الاثنين غير لازم وليس مثلها يوم الشك لقبوله لصوم النذر وغيره كما مر فلو لزمه صوم شهرين تباعا لكفارة أو نذر صامهما ويقضي أثانيهما لأنه أدخل على نفسه صوم الشهرين وفي قول لا يقضي إن سبقت الكفارة أي موجبها أو سبق نذر الشهرين المتتابعين النذر للأثانين بأن لزمه صوم الشهرين أولا ثم نذر صوم الاثنين لأن الأثانين الواقعة فيها حينئذ مستثناة بقرينة الحال كما لا يقضي أثاني رمضان قلت ذا القول أظهر والله أعلم لما تقرر وكذا صححه في زيادة الروضة أيضا ولم يصحح الرافعي في الشرحين شيئا وصحح في المحرر وجوب القضاء وصوبه في المهمات حينئذ وقال البلقيني إنه المعتمد في المذهب ورجحه الأذرعي والزركشي وقالا إن الجمهور عليه والفرق بينه وبين أثاني رمضان أن لزوم صومه لا صنع له فيه بخلاف الكفارة كما قدمناه وأيضا فأيام الاثنين الواقعة في الشهرين واقعة عن نذره بخلاف أثاني رمضان وتقضي زمن حيض ونفاس ومرض وقع في الأثانين في الأظهر لأنه لم يتحقق وقوعه فيه فلم يخرج من نذرها والثاني المنع كما في العيد ومحل الخلاف حيث لا عادة غالبة فإن كانت فعدم القضاء فيما يقع في عادتها أظهر لأنها لا تقصد صوم اليوم الذي يقع في عادتها غالبا في مفتتح الأمر هذا ولكن قضية كلام