صلاة اجتهد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وفارق من نسي صلاة من الخمس بتيقن شغل ذمته بالكل فلا يخرج منه إلا بيقين بخلاف ما هنا فإن اجتهد ولم يظهر له شيء وأيس من ذلك فالأوجه وجوب الكل إذ لا يتم له الخروج من واجبه يقينا إلا بفعل الكل وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم أو علي صوم أو صدقة لفلان أو أن أعطيه كذا ولم يرد الهبة لزمه ما التزم حالا أي وجوبا موسعا ولا يشترط قبول المنذور له بل عدم رده كما يأتي في الأظهر للخبر المار وهذا من نذر التبرر إذ هو قسمان معلق وغيره واشتراط الجواهر فيه التصريح بالله ضعيف ويسمى المعلق نذر مجازاة أيضا ولو قال لله علي أضحية أو عند شفائه لله علي عتق لنعمة الشفاء لزمه ذلك جزما تنزيلا للثاني منزلة المجازاة لوقوعه شكرا في مقابلة نعمة الشفاء وقضية كلام المصنف عدم اشتراط قبول المنذور له النذر بقسميه وهو كذلك نعم يشترط عدم رده وهو المراد بقول الروضة عن القفال في إن شفى الله مريضي فعلي أن أتصدق على فلان بعشرة لزمته إلا إذا لم يقبل فمراده بعدم القبول الرد لا غير ومما يقع كثيرا من بعض العوام جعلت هذا للنبي صلى الله عليه وسلم والأقرب فيه الصحة لاشتهاره في النذر في عرفهم ويصرف ذلك لمصالح الحجرة الشريفة بخلاف قوله متى حصل لي كذا أجيء له بكذا فإنه لغو ما لم يقترن به لفظ التزام أو نذر ولا يشترط معرفة الناذر ما نذر به فيصح بخمس ما يخرج له من معشر قاله القاضي ككل ولد أو ثمرة يخرج من أمتي أو شجرتي هذه وكعتق عبد إن ملكته وما في فتاوى ابن الصلاح مما يخالف ذلك ضعفه الأذرعي والحاصل أنه يشترط في المال المعين لنحو عتق أو صدقة أن يملكه أو يعلقه بملكه ما لم ينو الامتناع منه فهو نذر لجاج وذكر القاضي أنه لا زكاة في الحب المنذور قال غيره ومحله إن نذر قبل الاشتداد والأقرب صحته للجنين قياسا على الوصية له بل أولى لأنه وإن شاركها في قبول الأخطار والجهالات والتعليق وصحته بالمعلوم والمعدوم لكنه يتميز عنها بعدم اشتراط القبول فيه ومن ثم اتجهت صحته للقن كالوصية والهبة له فيأتي فيه أحكامهما فلا يملك السيد ما في الذمة إلا بقبض القن ولا يصح لميت إلا لقبر الشيخ الفلاني حيث أراد به قربة كإسراج ينتفع به أو اطرد عرف بحمل النذر له على ذلك ويبطل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 222
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٢٢