تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
لزمه ثلاثة أيام أو الأيام فكذلك على الراجح فإن عين عددا لزمه ما عينه وعلى كل حال ندب تقديمها له تعجيلها مسارعة لبراءة ذمته نعم لو عرض له ما هو أهم كسفر يشق عليه صومه فيه كان التأخير أولى قاله الأذرعي أو كان عليه صوم كفارة سبقت النذر ندب تقديمها إن كانت على التراخي وإلا وجب قاله البلقيني فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب ما قيد به عملا بما التزمه أما الموالاة فظاهر وأما التفريق فلأن الشارع نظر إليه في صوم المتمتع فإن نذر عشرة متفرقة فصامها ولاء حسب له منها خمسة وإلا بأن لم يقيد بتفريق ولا موالاة جاز كل منهما والولاء أفضل أو نذر صوم سنة معينة كسنة اثنتين وسبعين وتسعمائة أو سنة من الغد أو من أول الشهر أو يوم كذا صامها وأفطر العيد الفطر والأضحى والتشريق وجوبا لامتناع صومها والمراد عدم نية صوم ذلك لا تعاطي مفطر خلافا للقفال وصام رمضان عنه لأنه لا يقبل غيره ولا قضاء لأنها لا تقبل صوما فلم تدخل في نذره وإن أفطرت بحيض ونفاس وجب القضاء في الأظهر لقبول زمنهما للصوم في ذاته فوجب القضاء كما لو أفطرت رمضان لأجلهما قلت الأظهر لا يجب القضاء وبه قطع الجمهور والله أعلم لأن أيام أحدهما لما لم تقبل الصوم ولو لعروض ذلك المانع لم يشملها النذر وإن أفطر يوما منها بلا عذر وجب قضاؤه لتفويته البر باختياره ولا يجب استئناف سنة بل له الاقتصار على قضاء ما أفطره لأن التتابع كان للوقت لا لكونه مقصودا في نفسه كما في قضاء رمضان ومن ثم لو أفطرها كلها لم يجب الولاء في قضائها والمتجه وجوبه من حيث إن ما تعدى بفطره يجب قضاؤه فورا وخرج بقوله بلا عذر ما أفطره بعذر كجنون وإغماء فلا يجب قضاؤه نعم إن أفطر لعذر سفر لزمه القضاء أو مرض فلا كما اقتضاه كلام المصنف في الروضة وهو المعتمد ويوافقه إطلاق الكتاب ولا يضر إطلاقه العذر الشامل للسفر ونحوه لأنا نقول خرج بقوله بلا عذر غيره وفيه تفصيل فإن كان سفرا ونحوه وجب القضاء أو مرضا فلا والمفهوم إذا كان كذلك لا يرد فإن شرط التتابع في نذر السنة المعينة ولو في نيته كما قاله الماوردي وجب بفطره يوما ولو لعذر سفر ومرض أخذا مما مر في الكفارة وإن كان قضية سياق كلام المصنف فرضه في عدم العذر الاستئناف في الأصح