تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
حينئذ ومن ثم كان قتله لنفسه قبل الغد مقتضيا لحنثه لأنه مفوت لذلك أيضا وكذا لو تلف الطعام قبله بتقصيره كأن أمكنه دفع أكله فلم يدفعه وفي موته أو نسيانه قبله أي التمكن من ذلك قولان كمكره والأظهر عدمه لعذره وحيث أطلقوا قول المكره فمرادهم الإكراه على الحنث فقط أما إذا أكره على الحلف فلا حنث عليه اتفاقا وإن أتلفه عامدا عالما مختارا بأكل وغيره كأدائه الدين في الصورة التي قدمناها ولم ينو أنه لا يؤخر أداءه عن الغد قبل الغد أو بعده وقبل تمكنه منه حنث لتفويته البر باختياره ومر أن تقصيره في تلفه كإتلافه له ثم الأصح أنه إنما يحنث بعد مجيء الغد ومضي زمن يمكنه فيه ذلك المحلوف عليه فلو مات قبل ذلك لم يحنث وإن تلف الطعام بنفسه أو أتلفه أجنبي قبل الغد أو التمكن ولم يقصر فيهما كما مر فكمكره فلا يحنث إذ لا يفوت البر باختياره وما تقرر من إلحاق مسألة لأقضين حقه أو لأسافرن بمسألة الطعام فيما ذكر فيها هو القياس كما لو حلف بالطلاق الثلاث ليسافرن في هذا الشهر ثم خالع بعد تمكنه من الفعل فإنه يقع عليه الثلاث قبل الخلع ويتبين بطلانه لتفويته البر باختياره كما مر مبسوطا في كتاب الطلاق أو لأقضينك حقك ساعة بيعي لكذا فباعه مع غيبة رب الدين حنث وإن أرسله إليه حالا لتفويته البر باختياره ببيعه ذلك مع غيبة المستحق أو إلى زمن فمات بعد تمكن من قضائه حنث قبيل موته لأن لفظ الزمن لا يعين وقتا فكان جميع العمر مهلته وإنما وقع الطلاق بعد لحظة في أنت طالق بعد حين أو إلى زمن لأنه تعليق فتعلق بأول ما يسمى زمنا وما هنا وعد وهو غير مختص بأول ما يقع