أو اللحم والعنب تعلق الحنث في الأولى والبر في الثانية بهما وما تقرر من أن الإثبات كالنفي الذي لم يعد معه حرفه هو الظاهر كما قاله البارزي وما نقله في الروضة عن المتولي من أنه كالمنفي المعاد معه حرفه حتى تتعدد اليمين لوجود حرف العطف فيه توقف فيه ثم قال ولو أوجب حرف العطف تعدد اليمين في الإثبات لأوجبه في النفي أي غير المعاد معه حرفه انتهى والمعتمد الأول من أنه يمين واحدة بناء على الصحيح عند النحويين أن العامل في الثاني هو العامل في الأول بتقوية حرف العطف وكلام المتولي مبني على المرجوح عندهم أن العامل في الثاني فعل مقدر ولو عطف بالفاء أو بثم عمل بقضية كل من ترتيب بمهملة أو عدمها سواء أكان نحويا أم لا كما هو مقتضى إطلاقه أو ليأكلن ذا الطعام أو ليقضين حقه أو ليسافرن غدا فمات قبله أي الغد لا بقتله نفسه فلا شيء عليه لأنه لم يبلغ زمن البر والحنث وإن مات أو نسي أو تلف الطعام أو بعضه في الغد بعد تمكنه من قضائه أو السفر أو من أكله بأن أمكنه إساغته ولو مع شبعه حيث لا ضرر عليه فيه كما علم مما مر في مبحث الإكراه وما اقتضاه إطلاق بعضهم من كون الشبع عذرا محمول على ما تقرر حنث لأنه فوت البر باختياره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 205
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٥