أي أكله لاحتمال كون المتروكة هي المحلوف عليها فاشترط تيقن أكلها ومن ثم لو اختلطت بجانب من الصبرة أو مما هو بلونها وغيره وقد حلف لا يأكلها لم يحنث لا بأكله مما في جانب الاختلاط وما هو بلونها فقط أو ليأكلن هذه الرمانة فإنما يبر بجميع حبها أي أكله لتعلق اليمين بالكل ولهذا لو قال لا آكلها فترك حبة لم يحنث ومر في فتات خبز يدق مدركه أنه لا عبرة به فيحتمل مجيء مثله في حبة رمانة يدق مدركها ويحتمل خلافه ويفرق بأن من شأن الحبة أنه لا يدق إدراكها بخلاف فتات الخبز ومن ثم كان الأوجه في بعض الحبة التفصيل كفتات الخبز أو لا يلبس هذا الثوب فسل منه خيطا لم يحنث وفارق لا أساكنك في هذه الدار فانهدم بعضها وساكنه في الباقي بأن المدار هنا على صدق المساكنة ولو في جزء من الدار وثم على لبس الجميع ولم يوجد ولو حلف لا أركب هذا الحمار أو السفينة فقطع منه جزء وقلع منها لوح مثلا ثم ركب ذلك حنث أو لا أكلم هذا فقطع أكثر بدنه فكذلك إذ القصد هنا النفس وهي موجودة ما بقي المسمى ولا كذلك اللبس لأن المدار فيه على ملابسة البدن لجميع أجزائه ولهذا لو حلف لا يلبس هذا الثوب فسل منه خيطا لم يحنث كما مر أو لا يلبس هذين لم يحنث بأحدهما لأن الحلف عليهما فإن لبسهما معا أو مرتبا حنث لوجود لبسهما أو لا يلبس هذا ولا هذا حنث بأحدهما لأنهما يمينان حتى لو حنث في أحدهما بقيت اليمين منعقدة على الآخر فإن وجد وجبت كفارة أخرى لأن العطف مع تكرر لا يقتضي ذلك فإن أسقط لا كأن قال لا آكل هذا وهذا أو لآكلن هذا وهذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 204
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٠٤