تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يشق معه الخروج مشقة لا تحتمل غالبا نعم لو أمكنه استئجار من يحمله بأجرة مثله ووجدها فترك ذلك حنث وقليل المال ككثيره كما اقتضاه إطلاقهم ولو خرج ثم عاد إليها لنحو عيادة أو زيادة لم يحنث ما دام يطلق عليه زائرا وعائدا عرفا وإلا حنث وقيد المصنف رحمه الله عدم الحنث بمقامه لجمع متاع ونحوه بما إذا لم تمكنه الاستنابة وإلا حنث وبه صرح الماوردي والشاشي والأوجه أن وجود من لا يرضى بأجرة المثل أو يرضى بها ولا يقدر عليها بأن لم يكن معه ما يبقى له مما مر في الفلس كالعدم فلا يحنث لعذره ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فخرج أحدهما بنية التحول نظير ما مر في الحال لم يحنث لانتفاء المساكنة إذ المفاعلة لا تتحقق إلا من اثنين ومن المكث هنا لعذر اشتغاله بأسباب الخروج كما مر وكذا لو بني بينهما جدار من طين أو غيره ولكل جانب مدخل في الأصح لاشتغاله برفع المساكنة وتبع في ذلك المحرر لكن المنقول في الشرح والروضة عن تصحيح الجمهور الحنث وهو المعتمد لحصول المساكنة إلى تمام البناء من غير ضرورة ومحل الخلاف إذا كان البناء بفعل الحالف أو أمره وحده أو مع الآخر وإلا حنث قطعا وإرخاء الستر بينهما وهما من أهل البادية مانع من المساكنة على ما قاله المتولي وليس منها تجاورهما ببيتين من خان وإن صغر واتحد مرقاه ولو لم يكن لكل باب ولا من دار كبيرة إن كان لكل باب وغلق وكذا لو انفرد أحدهما بحجرة انفردت بجميع مرافقها وإن اتحدت الدار والممر واحترز بقوله في هذه الدار عما لو أطلق المساكنة فإن نوى معينا حملت يمينه عليه وإلا حنث بالمساكنة في أي محل