فيمن نذر اعتكاف شهر أو سنة مثلا قالوا لصدق الاسم بالمتفرق والمتوالي بخلاف ما لو حلف لا يكلمه شهرا لأن مقصود اليمين الهجر لا يتحقق بدون تتابع ولا ينافيه ما في الروضة أنه لو حلف لا تمكث زوجته في الضيافة أكثر من ثلاثة أيام فخرجت منها لثلاث فأقل ثم رجعت إليها فلا حنث لأن المعلق عليه وجد هنا لا ثم لأن المكث أكثر من ثلاثة أيام للضيافة والرجوع ولو بقصد الضيافة لا يسمى ضيافة لاختصاصها بالمسافر بعد قدومه ومن حلف لا يدخل دارا عينها أو مدرسة أو رباطا كما بحثه الأذرعي والمسجد مثلها حنث بدخول دهليز بكسر الدال وإن طال وفحش طوله كما اقتضاه إطلاقهم خلافا للزركشي داخل الباب أو بين بابين لكونه من الدار ويدخل في بيعها لا بدخول طاق معقود قدام الباب لانتفاء كونه منها عرفا وإن كان مبنيا على تربيعها إذ هو ثخانة الحائط المعقود له قدام باب الأكابر نعم لو جعل عليه مرد حنث بدخوله ولو غير مسقف كما شمله قوله أو بين بابين واستشكال الزركشي بأن العرف لا يعده منها مطلقا رد بمنع ذلك مع وجود الباب لأنه يصيره منها وإن لم يدخل في حدودها بل ولا اختص بها ولا يحنث بدخول إصطبل خارج عن حدودها وكذا إن دخل فيها وليس فيه باب إليها لا بدخول بستان يلاصقها حيث لم يعد من مرافقها ولا بصعود سطح من خارجها غير محوط إذ لا يعد منها لغة ولا عرفا وكذا محوط من الجوانب الأربعة بحجر أو غيره في الأصح لما ذكر والثاني يحنث لإحاطة حيطان الدار فإن كان من جانب لم يؤثر قطعا ومحل ما ذكره المصنف رحمه الله حيث لم يسقف فإن سقف كله أو بعضه ونسب إليها بأن كان يصعد إليه منها كما هو الغالب حنث لأنه حينئذ كطبقة منها ولا يشكل على ما تقرر صحة الاعتكاف على سطح المسجد مطلقا لأنه منه شرعا وحكما لا تسمية وهو المناط
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 191
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩١