وإن ترك أمتعته لأنه المحلوف عليه ولا يكلف العدو ولا الخروج من أقرب البابين نعم لو عدل لباب السطح مع تمكنه من غيره حنث كما قاله الماوردي لأنه بصعوده في حكم المقيم أي ولا نظر لتساوي المسافتين ولا لأقربية طريق السطح على ما أطلقه لأنه بمشيه إلى الباب آخذ في سبب الخروج وبالعدول عنه إلى الصعود غير آخذ في ذلك عرفا أما خروجه بغير نية التحول فيحنث معه لأنه مع ذلك يسمى ساكنا أو مقيما عرفا فإن مكث بلا عذر ولو لحظة وهو مراد الروضة بساعة وقول الغزي كما لو وقف ليشرب مثلا يتعين تقييد مثاله بما إذا لم يكن شربه لعطش لا يحتمل مثله عادة كما أفهمه قولهم حنث وإن بعث متاعه وأهله لأن المحلوف عليه سكناه وهو موجود إذ السكنى تطلق على الدوام كالابتداء فإن كان لعذر كأن أغلق عليه الباب لم يحنث وجعل الماوردي من ذلك ضيق وقت الصلاة وقد علم أنه لو اشتغل بالخروج لفاتته فإن طرأ العجز بعد الحلف فكالمكره وإن نوى التحول لكنه اشتغل بأسباب الخروج كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب يعتاد لبسه في الخروج لم يحنث لأنه لا يعد ساكنا وإن طال مقامه بسبب ذلك وكذا لو طرأ عليه عقب حلفه نحو مرض منعه من خروجه ولم يجد من يخرجه أو خاف على نفسه أو ماله لو خرج فمكث ولو ليلة أو أكثر فلا حنث ويتجه ضبط المرض هنا بما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 187
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٨٧