Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 184

Contributors:

P.184
والثاني يجب لقراءة ابن مسعود وأبي بن كعب متتابعات والقراءة الشاذة كخبر الآحاد في وجوب العمل بها وأجاب الأول بأنها نسخت حكما وتلاوة وإن غاب ماله انتظره ولم يصم لأنه واجد وإنما أبيح الصوم لمن لم يجد بخلاف المتمتع إذا أعسر بالدم بمكة فإنه يجزيه الصوم لأن القدرة اعتبرت بمكة لأنها محل نسكه الموجب للدم فلا ينظر إلى غيرها ولا كذلك الكفارات تعتبر فيها مطلقا أي وإن غاب ماله فوق مسافة القصر خلافا لبعض المتأخرين لوجوبها على التراخي أصالة ولا يكفر عبد أي رقيق بمال لعدم ملكه إلا إذا ملكه سيده أو غيره طعاما أو كسوة ليكفر بهما أو مطلقا وقلنا إنه يملك وهو رأي مرجوح ثم أذن له في التكفير فإنه يكفر نعم لو مات فلسيده التكفير عنه بغير العتق من إطعام أو كسوة لعدم استدعاء دخوله في ملكه حينئذ بخلافه حال الحياة ولزوال الرق بالموت ولسيد المكاتب أن يكفر عنه بذلك بإذنه وله التكفير بذلك عن نفسه بإذنه وفارق العتق بأن القن غير أهل للولاء بل يكفر حتى في المرتبة كالظهار بصوم لعجزه عن غيره ومثله في التكفير به محجور سفه أو فلس لامتناع تبرعهما بالمال نعم لو زال الحجر قبل الصوم امتنع إذ الاعتبار بوقت الأداء لا الوجوب فإن ضره الصوم في الخدمة وكان حلف وحنث بإذن سيده صام بلا إذن ولا يجوز له منعه لكونه أذنه في سببه ولا نظر لكونها على التراخي أو وجدا أي الحلف والحنث بلا إذن لم يصم إلا بإذن لعدم إذنه في سببه وفرض المسألة أنه يضره فإن شرع فيه فله منعه من إتمامه فإن لم يضره ولا أضعفه لم يجز له منعه منه مطلقا وإن أذن في أحدهما فالأصح اعتبار الحلف لأن إذنه فيه إذن فيما يترتب عليه وقد تبع في ذلك المحرر والأصح في الروضة وغيرها اعتبار الحنث بل قيل إن الأول سبق قلم لأن اليمين مانعة منه فلا يكون إذنه في ذلك إذنا في التزام الكفارة وبه فارق ما مر من أن الإذن في الضمان دون الأداء يقتضي الرجوع بخلاف عكسه وخرج بالعبد الأمة التي لا تحل له فلا يجوز لها بغير إذنه صوم مطلقا