Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 183

Contributors:

P.183
في أن يكفر عنه اعتبرت بلد المأذون له لا الآذن فيما يظهر ولا ينافيه أن قياس ما في الفطرة اعتبار بلد المكفر عنه لأن تلك طهارة للبدن فاعتبر بلده ولا كذلك هذا هكذا قيل والأوجه اعتبار بلد الآذن كالفطرة وأفهم كلامه عدم جواز صرف أقل من مد لكل واحد ولا لدون عشرة ولو في عشرة أيام أو كسوتهم بما يسمى كسوة مما يعتاد لبسه بأن يعطيهم ذلك على جهة التمليك وإن فاوت بينهم في الكسوة كقميص ولو بلا كم أو عمامة وإن قلت أخذا من أجزاء منديل اليد أو إزار أو مقنعة أو رداء أو منديل يحمل في يد أو كم لقوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية لا ما لا يسمى كسوة ولا ما يعتاد كالجلود فإن أعتيد أجزأت فمن الأول نحو خف وقفازين ودرع من نحو حديد ونعل ومداس وجورب وقلنسوة وقبع وطاقية وعرقية وقول الشيخ في شرح منهجه بإجزائها محمول على شيء آخر يجعل فوق رأس النساء يقال له عرقية أو على ما يجعل على الدابة تحت السرج ونحوه ومنطقة وتكة وفصادية وخاتم وتبان لا يصل للركبة وبساط وهميان وثوب طويل أعطاه للعشرة قبل تقطيعه بينهم لأنه ثوب واحد وبه فارق ما لو وضع لهم عشرة أمداد وقال ملكتكم هذا بالسوية أو أطلق لأنها أمداد مجتمعة وأفهم التخيير امتناع التبعيض كأن يطعم خمسة ويكسو خمسة ولا يشترط كونه مخيطا ولا ساترا للعورة ولا صلاحيته للمدفوع إليه فيجوز سراويل ونحو قميص صغير أي دفعه لكبير لا يصلح له وقطن وكتان وحرير وصوف ونحوها لامرأة ورجل لوقوع اسم الكسوة على الكل ولو متنجسا لكن يلزمه إعلامهم به لئلا يصلوا فيه وقضيته أن كل من أعطى غيره ملكا أو عارية مثلا ثوبا مثلا به نجس خفي غير معفو عنه بالنسبة لاعتقاد الآخذ عليه إعلامه به حذرا من أن يوقعه في صلاة فاسدة ويؤيده قولهم من رأى مصليا به نجس غير معفو عنه أي عنده لزمه إعلامه به وفارق التبان السراويل الصغير بأن التبان لا يصلح ولا يعد ساتر عورة صغير فضلا عن غيره فإن فرض أنه يعد لستر عورة صغير فهو السراويل الصغير ولبيس وإن كثر لبسه ولم تذهب عرفا قوته باللبس بخلاف ما ذهبت قوته كالمهلهل النسج الذي لا يقوى على الاستعمال ولو جديدا ومرقع ومنسوج من جلد ميتة وإن كان معتادا كما لا يخفى فإن عجز بالطريق السابق في كفارة الظهار عن كل من الثلاثة المذكورة لزمه صوم ثلاثة أيام للآية ولا يجب تتابعها في الأظهر لإطلاق الدليل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 183 | الشافعي الصغير