Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 181

Contributors:

P.181
يمين خصمه الغموس على مال وإن أبيح بالإباحة انتهى وهو ظاهر لأنه إعانة على معصية وهو متمكن من ترك الحلف والتحليف ورفع المطالبة وإن زعم بعضهم أن الأوجه في الأخير عدم الوجوب إلا أن يحمل على عدم وجوب تعينه وله أي للحالف بعد اليمين تقديم كفارة بغير صوم على حنث جائز أي غير حرام ليشمل الأقسام الخمسة الباقية لخبر فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير ولأن سبب وجوبها اليمين والحنث معا والتقديم على أحد السببين جائز كما مر والأولى تأخيرها عنهما للخروج من الخلاف ومر أن من حلف على ممتنع البر يكفر حالا بخلافه على ممكنه فإن وقت الكفارة فيه يدخل بالحنث أما الصوم فيمتنع تقديمه على الحنث لأنه عبادة بدنية قيل وعلى حنث حرام قلت هذا أصح والله أعلم فلو حلف لا يزني فكفر ثم زنى لم تلزمه كفارة أخرى لأن الخطر في الفعل ليس من حيث اليمين لحرمة المحلوف عليه قبلها وبعدها فالتكفير لا يتعلق به استباحة وشرط إجزاء العتق المعجل كفارة بقاء العبد حيا مسلما إلى الحنث بخلاف نظيره في المعجل عن الزكاة لا يشترط بقاؤه إلى الحول ويفرق بأن المستحقين ثم شركاء للمالك وقد قبضوا حقهم وبه يزول تعلقهم بالمال فأجزأ وإن تلف قبل الحول لأنهم عنده لم يبق لهم تعلق وأما هنا فالواجب في الذمة وهي لا تبرأ عنه إلا بنحو قبض صحيح فإذا مات العتيق أو ارتد بان بالحنث الموجب للكفارة بقاء الحق في الذمة وأنها لم تبرأ عنه بما سبق لأن الحق لم يتصل بمستحقه وقت وجوب الكفارة ولو قدمها ولم يحنث استرجع كالزكاة أي إن شرطه أو علم القابض أنها معجلة وإلا فلا ولو أعتق ثم مات مثلا قبل حنثه وقع عتقه تطوعا كما قاله البغوي لتعذر