تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولا يجوز أن يختار واحد جميع حزبه أولا لئلا يأخذ الحذاق ويشترط تساوي عدد الحزبين كما قاله العراقيون وبه أجاب البغوي وقال الإمام لا يشترط ذلك ولا يجوز شرط تعيينهما أي الأصحاب بقرعة لأنها قد تجمع الحذاق في جانب وضدهم في آخر فيفوت مقصود المناضلة نعم إن ضم حاذق إلى غيره من كل جانب وأقرع فلا بأس قاله الإمام وهو ظاهر لانتفاء المحذور المذكور فإن اختار أحد الزعيمين غريبا ظنه راميا فبان خلافه أي غير محسن لأصل الرمي بطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر واحد في مقابلته ليحصل التساوي قال جمع واعتمده البلقيني وغيره هو ما اختاره زعيمه في مقابلته لما مر من أن كل زعيم يختار واحدا ثم الآخر في مقابلته واحدا وهكذا لكن يرده أنه لو كان كذلك لم يتأت قولهم الآتي وتنازعوا فيمن يسقط بدله أما لو بان ضعيف الرمي أو قليل الإصابة فلا فسخ لأصحابه أو فوق ما ظنوه فلا فسخ للحزب الآخر وفي بطلان العقد في الباقي قولا تفريق الصفقة وأصحهما الصحة فيصح هنا فإن صححنا فلهم جميعا الخيار بين الفسخ والإجازة للتبعيض فإن أجازوا وتنازعوا فيمن يسقط بدله فسخ العقد لتعذر إمضائه وإذا نضل حزب قسم المال بينهم بحسب الإصابة لأنهم استحقوا بها فمن لا إصابة له لا شيء له ومن أصاب أخذ بحسب إصابته وقيل يقسم بينهم بالسوية لأنهم كشخص واحد كما أن المنضولين يغرمون بالسوية وهذا هو الأصح في الروضة والأشبه في الشرحين بل قال الأسنوي إن ترجيح الأول سبق قلم ويشترط في الإصابة المشروطة أن تحصل بالنصل الذي في السهم دون فوقه وعرضه بالضم لأنه المتعارف نعم إن قارن ابتداء رميه ريح عاصفة لم يحسب له إن أصاب ولا عليه إن أخطأ لقوة تأثيرها فلو تلف وتر أو قوس قبل خروج السهم لا بتقصيره وسوء رميه أو عرض شيء كشخص أو بهيمة انصدم به السهم وأصاب حسب له لأن الإصابة مع النكبة العارضة تدل على جودة رميه وقوته وإلا أي وإن لم يصب لم يحسب عليه إحالة على السبب العارض فإن تلف الوتر أو القوس لسوء رميه وتقصيره حسب عليه ولو نقلت ريح الغرض فأصاب موضعه حسب له إذ لو كان فيه لأصابه وإلا بأن لم يصب موضعه فلا يحسب عليه إحالة على السبب العارض وقول الشارح وما بعد إلا مزيد على المحرر وفي الروضة كأصلها ولو أصاب الغرض في الموضع المنتقل إليه حسب عليه لا له ولا ترد على المنهاج