بموضع فيه غرض معلوم فيحمل العقد المطلق عن بيان غرض عليه أي الغرض المعتاد نظير ما مر في المسافة ولا بد أيضا من بيان كون الغرض هدفا أم غرضا منصوبا فيه أم دائرة في الشن أم خاتما في الدائرة إن قلنا بصحة شرطه وليبينا ندبا صفة الرامي المتعلق بإصابة الغرض من قرع بسكون الراء وهو إصابة الشن وهو بفتح أوله المعجم الجلد البالي والمراد هنا مطلق الغرض بلا خدش أي يكفي فيه ذلك لا أن ما بعده يضر وكذا في الباقي أو خزق بفتح فسكون للمعجمتين وهو أن يثقبه ولا يثبت فيه أو خسق بفتح المعجمة فسكون للمهملة فقاف وهو أن يثبت فيه أو في بعض طرفه وإن سقط بعد ويسمى خرما وقد يطلق الخسق على المرق كما جريا عليه في موضع أو مرق بالراء وهو أن ينفذ بالمعجمة منه ويخرج من الجانب الآخر والحوابي أن يرمي على أن يسقط الأقرب للغرض الأبعد منه ولا يتعين ما عيناه من هذه مطلقا بل كان يغني عنها ما بعدها كما مر فالفرع يغني عنه الخزق وما بعده والخزق يغني عنه الخسق وما بعده وهكذا والعبرة بإصابة النصل كما يأتي فإن أطلقا العقد عن ذكر واحد من هذه اقتضى الفرع لأنه المتعارف وبه يعلم أن الأمر في قوله وليبينا للندب كما مر دون الوجوب وإلا لم يصح مع الإطلاق ويجوز عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة وبشرطه فيجوز من غيرهما ومن أحدهما وكذا من كل منهما بمحلل كفء لهما فإن كانا حزبين فكل حزب كشخص ولا يشترط تعيين قوس وسهم بصفة ولا نوع لأن اختلاف أنواع القسي والسهام لا يضر هنا بخلاف نحو الفرس فإن أطلقا واتفقا على شيء وإلا فسخ العقد فإن عين قوس أو سهم بعينه لغا تعيينه وجاز إبداله بمثله من ذلك النوع سواء أحدث فيه خلل أم لا واحترز بمثله عن الانتقال من نوع إلى نوع فلا يجوز إلا بالرضا لأنه ربما كان به أدرب فإن شرط منع إبداله فسد العقد لأنه شرط فاسد يخالف مقتضى العقد فأفسده والأظهر اشتراط بيان البادئ بالرمي لاختلاف الغرض به فإن تركاه لم يصح العقد والثاني لا يشترط ويقرع ولا بد أيضا من تعيين الرامي بالشخص كما يشترط تعيين المركوب في المسابقة ولو رمى من غير إذن أصحابه قال ابن كج لم يحسب ما رماه أصاب فيه أم أخطأ وخالفه ابن القطان ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب منهم برضاهم زعيمان فلا يكفي واحد يختاران قبل العقد أصحابا جاز ويكون كل حزب في الإصابة والخطأ كالشخص الواحد ويشترط كما قاله القاضي الحسين أحذق الجماعة وأن تقسم السهام عليهم بلا كسر فإن تحازبوا ثلاثة ثلاثة اشترط أن يكون للسهام ثلث صحيح كالثلاثين وإن تحازبوا أربعة أربعة فربع صحيح كأربعين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 171
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٧١