Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 162

Contributors:

P.162
أما المسلم غير المضطر والذمي والبهيمة والمسلم المهدر فيمتنع إيثاره أو وجد طعام حاضر غير مضطر لزمه أي مالك الطعام إطعام أي سد رمق مضطر أو إشباعه على ما مر معصوم مسلم أو ذمي أو مؤمن وإن احتاجه المالك مآلا للضرورة الناجزة وكذا بهيمة لغيره محترمة بخلاف نحو حربي ومرتد وزان محصن وكلب عقور وعليه ذبح شاته لإطعام كلبه المنتفع به وله الأكل من لحمها لأنها ذبحت للأكل ويجب إطعام نحو صبي وامرأة حربيين اضطر قبل استيلاء عليهما وبعده ولا يعارضه ما مر من حل قتلهما لأنه ثم لضرورة فلم يكن منافيا لاحترامهما هنا وإن كانا غير معصومين في نفسهما كما مر آنفا فإن منع المالك من إطعامه ولا اضطرار به أو طلب منه زيادة على ثمن مثله بقدر لا يتغابن به فله أي المضطر ولا يلزمه وإن أمن قهره على أخذه وإن قتله ويكون مهدرا وإن قتل المالك المضطر في الدفع عن طعامه لزمه القصاص وإن منع منه الطعام فمات جوعا فلا ضمان إذ لم يحدث فيه فعلا مهلكا وقضية كلامهم أن للمضطر الذمي قتل المسلم المانع له إذا أدى دفعه إلى ذلك قيل وهو الظاهر ولا ينافيه ما مر من عدم جواز أكله ميتة المسلم لانتفاء تقصير المأكول منه ثم يوجه بخلاف الممتنع مهدر لنفسه بعصيانه بالمنع والمعتمد خلافه أما إذا رضي ببذله له بثمن مثله ولو بزيادة يتغابن بها فيلزمه قبوله بها ويمتنع عليه القهر وإنما يلزمه أي المالك بذل ما ذكر للمضطر بعوض ناجز هو ثمن المثل زمانا ومكانا إن حضر معه وإلا بأن لم يحضر معه عوض بأن غاب ماله ف لا يلزمه بذله مجانا مع اتساع الوقت بل بعوض بنسيئة ممتدة لزمن وصوله ودعوى أنه يبيعه بحال ولا يطالبه به إلا عند يساره مردودة لأنه قد يطالبه به قبل وصوله لماله مع عجزه عن إثبات إعساره فيحبسه أما إذا لم يكن له مال أصلا فلا معنى لوجوب الأجل لأنه لا حد لليسار يؤجل إليه أما مع الضيق للوقت عن تقدير عوض بأن كان لو قدر مات فيلزمه إطعامه مجانا ولو اشتراه بأكثر من ثمن مثله ولو بأكثر مما يتغابن به وهو قادر على قهره وأخذه منه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 162 | الشافعي الصغير