Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 161

Contributors:

P.161
نبينا وعليهما والمتجه خلافه إذ هما حيان فلا يصح القياس وإذا جاز أكل الآدمي حرم طبخه وشيه نعم قيد ذلك الأذرعي بحثا بما إذا كان محترما والأوجه الأخذ بإطلاقهم وقيده أيضا بعضهم بما إذا أمكن أكله نيئا ويؤيده تعليلهم باندفاع الضرر بدون نحو طبخه وشيه وله بل عليه قتل مرتد وحربي وزان محصن وتارك صلاة توجه قتله شرعا ومن يستحق عليه القتل وإن لم يؤذنه الإمام للضرورة ويؤخذ من هذا أنهم لو كانوا مضطرين لم يلزم أحدا بذل طعامه لهم لا ذمي ومستأمن لعصمتهما وصبي حربي امرأة حربية لحرمة قتلهم قلت الأصح حل قتل الصبي والمرأة الحربيين ومثلهما الخنثى والمجنون للأكل والله أعلم لعدم عصمتهم وحرمة قتلهم إنما هو لحق الغانمين ومن ثم لم تجب فيه كفارة ومحل ذلك كما بحثه البلقيني إذا لم يستول عليهم وإلا صاروا أرقاء معصومين لا يجوز قتلهم قطعا لحق الغانمين وبحث ابن عبد السلام حرمة قتل صبي حربي مع وجود حربي بالغ ويمتنع على والد قتل ولده للأكل وسيد قتل قنه لذلك قال ابن الرفعة إلا أن يكون القن ذميا فكالحربي والأقرب خلافه ولو وجد مضطر طعام غائب ولم يجد سواه أكل منه حتما ما يسد رمقه فقط أو ما يشبعه بشرطه وإن كان معسرا للضرورة ولأن الذمم تقوم مقام الأعيان وغرم عند قدرته مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان متقوما حفظا لحق المالك فإن كان مالكه الغائب مضطرا اتجه منع أكله إن كان قريبا بحيث يتمكن من زوال اضطراره به دون غيره وغيبة ولي المحجور كغيبة المالك وحضوره كحضوره ويجوز له بيع ماله نسيئة هنا وبلا رهن للضرورة وإن امتنع في غير ذلك أو وجد وهو غير نبي طعام حاضر مضطر لم يلزمه بذله له إن لم يفضل عنه بل هو أولى لخبر ابدأ بنفسك أما النبي فيجب على غيره إيثاره على نفسه وإن لم يطلب ولو كان بيد إنسان ميتة قدم بها ذو اليد على غيره كسائر المباحات خلافا للقاضي فإن فضل عن سد رمقه شيء لزمه بذله كما بحثه الزركشي وإن احتاج إليه مآلا فإن آثر في هذه الحالة وهو ممن يصبر على الإضاقة على نفسه مضطرا مسلما معصوما جاز بل ندب قوله تعالى ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة