Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 158

Contributors:

P.158
ككثير أفيون وجوزة طيب وزعفران وجلد دبغ ومستقذر أصالة بالنسبة لغالب ذوي الطباع السليمة كمخاط ومني وبصاق وعرق إلا لعارض كغسالة يد ولحم أنتن أما ريق لم يفارق معدنه فيتجه فيه عدم الحرمة لانتفاء استقذاره ولو وقعت ميتة ما لا نفس لها سائلة ولم تكثر بحيث لا يستقذر أو قطعة يسيرة من لحم آدمي في طبيخ لحم مذكى لم يحرم أكل الجميع خلافا للغزالي في الثانية وإذا وقع بول في ماء كثير ولم يغيره جاز استعمال الجميع كما مر لأنه لما استهلك فيه صار كالعدم وما كسب بمخامرة نجس كحجامة وكنس مكروه للحر وإن كسبه قن للنهي الصحيح عن كسب الحجام وإنما لم يحرم لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى الحجام أجرته ولو حرم لم يعطه لأنه حيث حرم الأخذ حرم الإعطاء كأجرة النائحة إلا لضرورة كإعطاء ظالم أو قاض أو شاعر خوفا منه فيحرم الأخذ فقط وأما خبر مسلم كسب الحجام خبيث فمؤول على حد ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون وعلة خبثه مباشرة النجاسة على الأصح لا دناءة الحرفة ومن ثم ألحقوا به كل كسب حصل من مباشرتها كزبال ودباغ وقصاب لا فصاد على الأصح لقلة مباشرته لها وكذا حلاق وحارس وحائك وصباغ وصواغ وماشطة إذ لا مباشرة للنجاسة فيها ويسن للحر أن لا يأكله بل يكره له أكله على أنه مثال إذ سائر وجوه الإنفاق كذلك حتى التصدق به كما بحثه الأذرعي والزركشي وأن يطعمه رقيقه وناضحه أي بعيره الذي يسقى عليه لخبر أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك وآثر لفظ الرقيق والناضح مع لفظ الإطعام تبركا بلفظ الخبر وإلا فالمراد أن يمون به ما يملكه من رقيق وغيره ولدناءة الرقيق لاق به الكسب الدنيء بخلاف الحر ويندب للإنسان التحري في مؤنة نفسه ومؤنة ما أمكنه فإن عجز ففي مؤنة نفسه ولا تحرم معاملة من أكثر ماله حرام ولا الأكل منه وأفضل المكاسب الزراعة ثم صناعة اليد ثم التجارة ويحل جنين وجد ميتا في بطن مذكاة وإن أشعر لخبر