منه امتناع العمياء بالأولى ولا يضر ضعف بصرها ولا عدمه ليلا وذات مرض بين يحصل بسببه الهزال وذات جرب بين للخبر المار وعطف هذه على ما قبلها من عطف الخاص على العام إذ الجرب مرض ولا فرق بين نقصها بهذه العيوب أو لا ولا يضر يسيرها أي يسير الأربعة لعدم تأثيره في اللحم ولا فقد قرن إذ لا يتعلق بالقرن كبير غرض وإن كانت القرناء أفضل نعم إن أثر انكساره في اللحم ضر كما علم من قوله وشرطها إلخ وتجزئ فاقدة بعض الأسنان وكذا شق أذن وخرقها وثقبها في الأصح حيث لم يذهب جزء منها والثاني يضر ذلك لصحة النهي عن التضحية بالخرقاء وهي مخروقة الأذن والشرقاء وهي مشقوقتها والأول حمل النهي على التنزيه جمعا بينه وبين مفهوم العدد في خبر أربع لا تجزئ في الأضاحي لاقتضائه جواز ما سواها قلت الصحيح المنصوص يضر يسير الجرب والله أعلم لأنه يفسد اللحم والودك وألحق به القروح والبثور والثاني لا يضر كالمرض ويدخل وقتها أي التضحية إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر وهي عاشر الحجة ثم مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين راجع لكل من الخطبتين والركعتين عملا بقاعدة الشافعي المارة في الوقف أو أن التثنية نظرا للفظين السابقين وأن كلا منهما مثنى في نفسه كما في هذان خصمان اختصموا إذ يجوز اختصما أيضا بالاتفاق وضابطه أن يشتمل فعله على أقل مجزئ في ذلك فلو ذبح قبل مضي ذلك لم يجزه وكان شاة لحم لخبر من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين نعم لو وقفوا في العاشر حسبت الأيام للذبح على حساب وقوفهم كما مر في باب الحج ويبقى وقت التضحية وإن كره الذبح ليلا إلا لحاجة أو مصلحة حتى تغرب الشمس آخر أيام التشريق لخبر عرفة كلها موقف وأيام منى كلها منحر وفي رواية في كل أيام التشريق ذبح وهي ثلاثة أيام بعد ذبح يوم النحر قلت ارتفاع الشمس فضيلة والشرط طلوعها ثم عقبه مضي قدر الركعتين والخطبتين بأقل مجزئ كما مر والله أعلم بناء على دخول صلاة العيد بطلوعها وهو الأصح كما مر ومن نذر واحدة من النعم مملوكة له معينة وإن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 136
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٦