تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بالأنعام كالزكاة وشرط إجزاء إبل أن تطعن بضم العين طعن يطعن في السن طعنا وطعن فيه بالقول يطعن أيضا أي تشرع في السنة السادسة وبقر ومعز في الثالثة وضأن في الثانية بالإجماع نعم لو أجذعت الشاة من الضأن أي سقطت منها قبل تمام السنة أجزأت ويكون ذلك بمنزلة البلوغ بالاحتلام فقد روى أحمد وغيره ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز وروى مسلم خبر لا تذبحوا إلا مسنة إلا إن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن قال العلماء المسنة هي الثنية من الإبل والبقر والغنم فما فوقها وقضيته أن جذعة الضأن لا تجزي إلا عند عجزه عن المسنة والجمهور على خلافه وحملوا الخبر على الندب وتقديره يسن لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة فإن عجزتم فجذعة ضأن ويجوز ذكر وأنثى وخنثى لكن الذكر ولو بلون مفضول فيما يظهر أفضل لأن لحمه أطيب إلا أن يكثر نزواته فالأنثى التي لم تلد أفضل منه حينئذ وعلى ذلك حمل قول الشافعي والأنثى أحب إلي وحمله بعضهم على جزاء الصيد إذا قومت لإخراج الطعام والأنثى أكثر قيمة وخصي للاتباع ويجزئ البعير والبقرة عن سبعة للنص فيه كما يجزئ عنهم في التحلل للإحصار لخبر مسلم وسواء أراد بعضهم الأضحية والآخر اللحم أم لا ولهم قسمة اللحم إذ هي إفراز وخرج بسبعة ما لو ذبحها ثمانية ظنوا أنهم سبعة فلا تجزئ عن واحد منهم والشاة عن واحد فقط بل لو اشترك اثنان في شاتين في تضحية أو هدي لم يجز وفرق بينه وبين جواز إعتاق نصفي عبدين عن الكفارة بأن المأخذ مختلف إذ المأخذ ثم تخليص رقبة من الرق وقد وجد بذلك وهنا التضحية بشاة ولم توجد بما فعل وأما خبر اللهم هذا عن محمد وأمة محمد فمحمول على أن المراد التشريك في الثواب لا في الأضحية ولو ضحى ببدنة أو بقرة بدل شاة فالزائد على السبع تطوع يصرفه مصرف التطوع إن شاء وأفضلها عند الانفراد فلا ينافي قوله الآتي وسبع شياه إلخ بعير لكثرة اللحم ثم بقرة لأنها كسبع شياه ثم ضأن لطيبه ثم معز وقول الشارح ولا حاجة إلى ذكر الأخير