تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
إذ لا شيء بعده يجاب عنه بأنه إنما ذكر ثم الأخيرة لأن بعده مراتب أخرى تعلم من كلامه وهي شرك من بدنة ثم من بقرة وسبع شياه أفضل من بعير ومن بقرة لأن لحم الغنم أطيب والدم المراق أكثر وشاة أفضل من مشاركة في بعير للانفراد بإراقة الدم ولطيب اللحم واستكثار القيمة أفضل من العدد بخلاف العتق واللحم خير من الشحم والبيضاء أفضل ثم الصفراء ثم البلقاء ثم السوداء نعم يقدم السمن على اللون عند تعارضهما وشرطها أي الأضحية لتجزئ حيث لم يلتزمها ناقصة سلامة من عيب ينقص لحما يعني مأكولا إذ مقطوعة الألية لا تجزئ مع أنها ليست بلحم على أنه قد يطلق عليه في بعض الأبواب كما في قولهم يحرم بيع اللحم بالحيوان وسواء كان النقص في الحال كقطع فلقة من نحو فخذ أو المآل كعرج بين لأنه ينقص رعيها فتهزل ويعتبر سلامتها وقت الذبح حيث لم يتقدمها إيجاب وإلا فوقت خروجها عن ملكه وقضية كلامه عدم إجزاء التضحية بالحامل لأن الحمل يهزلها وهو المعتمد فقد حكاه في المجموع في آخر زكاة الغنم عن الأصحاب وما وقع في الكفاية من أن المشهور إجزاؤها لأن ما حصل من نقص اللحم ينجبر بالجنين غير معول عليه فقد لا يكون فيه جبر أصلا كالعلقة وأيضا فزيادة اللحم لا تجبر عيبا كعرجاء أو جرباء سمينة وإنما عدوا الحامل كاملة في الزكاة لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم وما جمع به بعضهم من حمل الإجزاء على ما إذا لم يحصل بالحمل نقص فاحش ومقابله على خلافه مردود بما تقرر من أن الحمل نفسه عيب وأن العيب لا يجبر وإن قل نعم يتجه إجزاء قريبة العهد بالولادة لزوال المحذور بها أما لو التزمها ناقصة كأن نذر الأضحية بمعيبة أو صغيرة أو قال جعلتها أضحية فإنه يلزمه