أو تلفت بتقصيره أو ضلت أي وقد فات وقتها وأيس من تحصيلها فيما يظهر وبه يجمع بينه وبين ما مر آنفا أو سرقت لزمه أكثر الأمرين من قيمتها يوم تلفها أو نحوه وتحصيل مثلها فلو كانت قيمتها يوم الإتلاف أكثر ثم رخص سعرها وأمكن شراء مثل الشاة الأولى ببعضها فيشترى به كريمة أو شاتان فصاعدا وإن لم توجد وفضل ما لا يكفي لأخرى اشتري به شقص فإن لم يمكن شراء شقص به لقلته اشتري به لحم أو تصدق به دراهم ولا يؤخرها لوجوده فيما يظهر وأما إذا تساوى المثل والقيمة أو زادت عنه لزمه أن يشتري بقيمتها يوم نحو إتلافها مثلها نوعا وجنسا وسنا وأن يذبحها فيه أي الوقت لتعديه ويتعين ما اشتراه للأضحية إن وقع الشراء بعين القيمة أو في الذمة بنية كونه عنها وإلا فيجعله بعد الشراء بدلا عنها والمتجه عدم تعين الشراء بالقيمة لو كان عنده مثلها وأراد إخراجه عنها وإن اقتضى كلامهم خلافه والأوجه كما هو ظاهر كلامهم تمكينه من الشراء وإن كان قد خان بإتلاف ونحوه لإثبات الشارع له ولاية الذبح والتفرقة المستدعية لبقاء ولايته على البدل أيضا والعدالة هنا غير مشترطة حتى تنتقل الولاية للحاكم بخلافه في نحو وصي خان فاندفع توقف الأذرعي في ذلك وبحثه أن الحاكم هو المشتري وإن نذر في ذمته أضحية كعلي أضحية ثم عين المنذور بنحو عينت هذه الشاة لنذري ويلزمه تعيين سليمة ويزول ملكه عنها بمجرد التعيين لزمه ذبحه فيه أي الوقت لأنه التزم أضحية في ذمته وهي مؤقتة ومختلفة باختلاف أشخاصها فكان في التعيين غرض أي غرض وبهذا فارقت ما لو قال عينت هذه الدراهم عما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 139
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٩