سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت بأول أزمنة فعلها وهو الضحى والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى فصل لربك وانحر أي صلاة العيد وانحر النسك وخبر مسلم عن أنس رضي الله عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما والأملح قيل الأبيض الخالص وقيل الذي بياضه أكثر من سواده وقيل غير ذلك هي أي التضحية إذ كثيرا ما تطلق الأضحية ويراد بها الفعل لا المتقرب به سنة مؤكدة في حقنا على الكفاية ولو بمنى إن تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل كصلاة الجنازة نعم ذكر المصنف في شرح مسلم أنه لو أشرك غيره في ثوابها جاز وأنه مذهبنا والأصل في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بمنى عن نسائه بالبقر رواه الشيخان فلا تجب بأصل الشرع لما روى البيهقي وغيره بإسناد حسن أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان مخافة أن يرى الناس ذلك واجبا ويوافقه تفويضها في خبر مسلم إلى إرادة المضحي والواجب لا يقال فيه ذلك ولأن الأصل عدم الوجوب ويكره تركها لمن تسن له للخلاف في وجوبها ومن ثم كانت أفضل من صدقة التطوع وإنما تسن لمسلم قادر حر كله أو بعضه لا تجب إلا بالتزام
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 131
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣١