Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 131

Contributors:

P.131
سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت بأول أزمنة فعلها وهو الضحى والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى فصل لربك وانحر أي صلاة العيد وانحر النسك وخبر مسلم عن أنس رضي الله عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما والأملح قيل الأبيض الخالص وقيل الذي بياضه أكثر من سواده وقيل غير ذلك هي أي التضحية إذ كثيرا ما تطلق الأضحية ويراد بها الفعل لا المتقرب به سنة مؤكدة في حقنا على الكفاية ولو بمنى إن تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين ومعنى كونها سنة كفاية مع كونها تسن لكل منهم سقوط الطلب بفعل الغير لا حصول الثواب لمن لم يفعل كصلاة الجنازة نعم ذكر المصنف في شرح مسلم أنه لو أشرك غيره في ثوابها جاز وأنه مذهبنا والأصل في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بمنى عن نسائه بالبقر رواه الشيخان فلا تجب بأصل الشرع لما روى البيهقي وغيره بإسناد حسن أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان مخافة أن يرى الناس ذلك واجبا ويوافقه تفويضها في خبر مسلم إلى إرادة المضحي والواجب لا يقال فيه ذلك ولأن الأصل عدم الوجوب ويكره تركها لمن تسن له للخلاف في وجوبها ومن ثم كانت أفضل من صدقة التطوع وإنما تسن لمسلم قادر حر كله أو بعضه لا تجب إلا بالتزام