Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 129

Contributors:

P.129
على أحد اصطياد واستقاء من ذلك فإن كان المباح محصورا حرم ولو اختلطت دراهم أو دهن أو نحوهما حرام بدراهمه أو دهنه فميز قدر الحرام وصرفه لما يجب صرفه له وتصرف في الباقي جاز للضرورة ولا يخفى الورع وقد قال بعضهم ينبغي للمتقي اجتناب طير البرج وبنائها ولو جرح الصيد اثنان متعاقبان فإن ذفف الثاني أو أزمن دون الأول أي لم يوجد منه تذفيف ولا إزمان فهو للثاني لأن جرحه هو المؤثر في امتناعه ولا شيء على الأول بجراحته لأنه كان مباحا حينئذ وإن ذفف الأول فله لما سبق وعلى الثاني أرش ما نقص من لحمه وجلده لأنه جنى على ملك غيره وإن أزمن الأول فله لإزمانه إياه ثم إن ذفف الثاني بقطع حلقوم ومريء فهو حلال وعليه للأول ما نقص بالذبح وهو ما بين قيمته زمنا ومذبوحا كذا ذكره في الروضة وعلل أيضا بإفساده مال غيره كما لو ذبح شاة غيره بغير إذنه قال الإمام وإنما يظهر التفاوت إذا كان فيه حياة مستقرة فإن كان متألما بحيث لو لم يذبح لهلك فما عندي أنه ينقص بالذبح شيء ورده البلقيني بأن الجلد ينقص بالقطع فيلزم الثاني نقصه وعليه فلا يتعين في ضمان النقص أنه ما بين قيمته زمنا ومذبوحا وإن ذفف لا يقطعهما أو لم يذفف ومات بالجرحين فحرام أما في الأولى فلأن المقدور عليه لا يحل إلا بذبحه وأما في الثانية فلاجتماع المبيح والمحرم كما لو اشترك في الذبح مسلم ومجوسي ويضمنه الثاني للأول لأنه أفسد ملكه فلو كانت قيمته صحيحا عشرة ومذبوحا تسعة نظر في قيمته مذبوحا ثم إن لم يتمكن الأول من ذبحه فإن كانت ثمانية فإنما يلزمه ثمانية ونصف لأن فعل الأول وإن لم يكن إفسادا لكنه يؤثر في حصول