Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 132

Contributors:

P.132
كجعلت هذه الشاة أضحية كسائر القرب ويسن لمريدها غير المحرم أي التضحية أن لا يزيل شعره ولا ظفره أي شيئا من ذلك في عشر ذي الحجة حتى يضحي لقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره رواه مسلم والحكمة فيه بقاؤه كامل الأجزاء لتشملها المغفرة والعتق من النار ولو قصد التضحية بعدد زالت الكراهة بأولها كما جزم به بعضهم وهو المعتمد وسواء في ذلك شعر الرأس واللحية والإبط والعانة والشارب وغيرها فإن خالف كره وتستمر الكراهة لمريدها إلى انقضاء زمن الأضحية ومحل ذلك فيما لا يضر أما نحو ظفر وجلدة تضر فلا ويسن أن يذبحها أي الأضحية رجل بنفسه إن أحسن الذبح اقتداء به صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولأنها قربة فندبت مباشرتها وكذلك الهدي وأفهم كلامه جواز الاستنابة والأولى كون التائب فقيها مسلما ويكره استنابة كافر وصبي لا حائض وإلا فيشهدها لأنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة رضي الله عنها بذلك رواه الحاكم وصحح إسناده أما الأنثى والخنثى فتوكيلهما أفضل ولا تصح أي التضحية إلا من إبل وبقر عراب أو جواميس وغنم ضأن أو معز لقوله تعالى ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ولأنها عبادة متعلقة بالحيوان فاختصت