Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 128

Contributors:

P.128
في جوف سمكة ملكها الصائد لها من بحر الدر إن لم يبعها فإن باعها فللمشتري تبعا لها كما نقله في الروضة عن التهذيب وهو المعتمد فإن كانت مثقوبة فللبائع إن ادعاها وإلا فلقطة ولو تحول حمامه إلى برج غيره لزمه رده إن تميز لبقاء ملكه كالضالة فإن حصل منهما بيض أو فرخ كان لمالك الأنثى لا الذكر ومراده بالرد إعلام مالكه به وتمكينه من أخذه كسائر الأمانات الشرعية لا رده حقيقة فإن لم يرده ضمنه ولو شك في كون المخالط لحمامه مملوكا لغيره أو مباحا جاز له التصرف فيه لأن الأصل الإباحة ولو ادعى إنسان تحول حمامه إلى برج غيره لم يصدق والورع تصديقه ما لم يعلم كذبه فإن اختلط وعسر التمييز لم يصح بيع أحدهما وهبته شيئا منه لثالث لأنه لا يتحقق الملك فيه ويجوز لصاحبه في الأصح للضرورة الداعية لذلك وقد تدعو إلى المسامحة ببعض الشروط ولهذا صححوا القراض والجعالة مع ما فيهما من الجهالة وكالبيع غيره من سائر التصرفات والثاني المنع للجهالة وينبغي تخصيص الخلاف بما إذا جهلا العدد والقيمة فإن علماها اتجه القطع بالصحة كما قاله ابن الملقن والزركشي فإن باعاهما أي الحمامين المختلطين لثالث ولا يدري أحدهما عين ماله والعدد معلوم والقيمة سواء صح لصحة التوزيع على أعدادهما ويحتمل الجهالة في البيع للضرورة فإن كان لواحد مائة وللآخر مائتان فالثمن بينهما أثلاث وإلا بأن كان العدد مجهولا والقيمة متفاوتة فلا يصح لأنه لم يعرف كل واحد ما يستحقه من الثمن والطريق أن يقول كل منهما بعتك الحمام الذي في هذا البرج بكذا فيكون الثمن معلوما ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة ولو اختلطت حمامة مملوكة بحمامات برجه فله الأكل بالاجتهاد إلا واحدة كما لو اختلطت ثمرة غيره بثمرته أو حمام مملوك محصور أو غيره بحمام بلد مباح غير محصور أو انصب ماؤه في نهر لم يحرم