Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 126

Contributors:

P.126
يملكه به ولكنه أولى به من غيره فليس لأحد صيده بدون إذنه ولو وقع صيد في ملكه اتفاقا أو بما يحل له الانتفاع به ولو بعارية كسفينة كبيرة وصار مقدورا عليه بتوحل وغيره لم يملكه في الأصح إذ لا يقصد بمثله الاصطياد والقصد مرعي في التمليك نعم يصير أحق به من غيره والثاني يملكه كالشبكة ومحل ما ذكره المصنف ما لم يقصد به الاصطياد فإن قصده به واعتيد ذلك ملكه وعليه يحمل ما نقله المصنف هنا في الروضة عن الإمام وغيره وإن لم يعتد الاصطياد به فلا وعليه يحمل ما نقله في إحياء الموات عن الإمام أيضا ولو أغلق على الصيد باب البيت مثلا لئلا يخرج ملكه إن أغلقه عليه من له يد لا من لا يد له على البيت ولو عشش في أرضه وباض وفرخ لم يملكه كبيضه وفرخه لأن مثل ذلك لا يقصد به الاصطياد ويكون أحق به فإن قصد ببنائه ذلك واعتيد الاصطياد به ملكه نظير ما مر ومتى ملكه لم يزل ملكه عنه بانفلاته كما لو أبق العبد ومن أخذه لزمه رده له وإن توحش وكذا بإرسال المالك له في الأصح لأن رفع اليد لا يقتضي زوال الملك كما لو سيب دابته بل لا يجوز ذلك لأنه يشبه السوائب في الجاهلية وقد قال الله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولأنه قد يختلط بالمباح فيصاد وسواء قصد بذلك التقرب إلى الله تعالى أم لا والثاني يزول كعتق عبده ومحل كلامه في غير المحرم أما لو أحرم وفي ملكه صيد فإنه يلزمه إرساله ويزول عنه ملكه ويستثنى من عدم الجواز ما إذا خيف على ولده بحبس ما صاده فيتجه وجوب إرساله صيانة لروحه كما يشهد لذلك حديث الغزالة التي أطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل أولادها لما استجارت به وحديث الحمرة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد فرخها