Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 119

Contributors:

P.119
من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة للاتباع فيهما رواه الشيخان في الذبح ويكره تعمد تركها فلو تركها ولو عمدا حل لأن الله أباح ذبائح أهل الكتاب بقوله وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وهم لا يذكرونها وأما قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فالمراد ما ذكر عليه غير اسم الله يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله تعالى وما أهل لغير الله به وسياق الآية دل عليه فإنه قال وإنه لفسق والحالة التي يكون فيها فسقا هي الإهلال لغير الله تعالى أو فسقا أهل لغير الله به والإجماع قام على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفسق ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه محل يشرع فيه ذكر الله فشرع فيه ذكر نبيه كالأذان والصلاة ولا يقل باسم الله واسم محمد فإن قاله حرم لإبهامه للتشريك لأن من حقه تعالى اختصاص الذبح واليمين باسمه والسجود له من غير مشاركة مخلوق في ذلك فإن أراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد فينبغي كما قاله الرافعي عدم الحرمة ويحمل إطلاق من نفى جوازه على أنه مكروه إذ المكروه يصح نفي الجواز عنه .

فصل يحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره

هو بمعنى قوله في الروضة المقدور عليه لا يحل إلا بذبحه في الحلق واللبة كما يفيده قوله بكل محدد بفتح الدال المشددة أي شيء له حد يجرح إذ هو اسم مفعول وهو صفة ومفهومها معتبر فأفهم أنه لا يحل بغيره وهو كذلك كحديد أي كمحدد حديد ونحاس ورصاص وذهب وفضة وخشب وقصب وحجر