Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 121

Contributors:

P.121
مبيح يحال موته عليه ولو رماه فوق شجرة فسقط وأصاب غصنها ثم وقع على الأرض أو وقع في بئر لا ماء بها وأصاب جدارها حرم فإن رمى طيرا على وجه الماء ولم يغمسه السهم فيه ومات حل والماء له كالأرض أو في هواء الماء والرامي كذلك حل وإن كان خارج الماء ووقع بعد الإصابة فيه حرم هذا كله ما لم ينته في الهواء إلى حركة مذبوح فإن وصل إليها حل جزما ولو أرسل كلبا معلما في عنقه قلادة يضرب بها فجرح بها الصيد حل كما لو أرسل عليه سهما ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب ونمر صغير قابل للتعليم وفهد وباز وشاهين لقوله تعالى أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين أي وصيد ما علمتم بشرط كونها معلمة فإن لم يكن كذلك لم يحل ما قتلته فإن أدركه وفيه حياة مستقرة فلا بد من ذبحه لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ثعلبة ما صدت بكلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وما جرحت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل متفق عليه ويشترط في كون الكلب ونحوه معلما أمور أشار إليها بقوله بأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها وتسترسل بإرساله أي تهيج بإغرائه وتمسك الصيد أي تحبسه على صاحبه ولا تقتله فإذا جاء صاحبه تخل بينه وبينه من غير مدافعة ولا تأكل منه أي من لحمه أو نحوه كجلده وحشوته قبل قتله أو عقبه ولا يقدح في حل ذلك أن يكون معلم الجارحة مجوسيا ويشترط ترك الأكل في جارحة الطير في الأظهر كما في جوارح السباع والثاني لا لأن تركه يكون بالضرب وهي لا تحتمله واقتصاره على هذا الشرط يقتضي عدم اشتراط غيره فيها وليس كذلك فلا بد كما قاله الرافعي أن تسترسل بإرساله قال الإمام ولا مطمع في انزجارها بعد طيرانها ويشترط تكرر هذه الأمور بحيث يظن تأدب الجارحة ومرجعه أهل الخبرة بالجوارح ولو ظهر كونه معلما