Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 118

Contributors:

P.118
وهو صحيح ولو ذبحه من قفاه أو من صفحة عنقه عصى للعدول عن محل الذبح ولما فيه من التعذيب ولأنه لم يحسن في الذبح والقطع من صفحة العنق كالقطع من القفا فإن أسرع في ذلك فقطع الحلقوم والمريء وبه حياة مستقرة ولو ظنا بقرينة كما مر حل لمصادفة الذكاة له وهو حي كما لو قطع يده ثم ذكاه وإلا بأن لم يبق به حياة مستقرة بأن وصل لحركة مذبوح لما انتهى إلى قطع المريء فلا يحل لصيرورته ميتة فلا تفد فيه الذكاة وكذا إدخال سكين بأذن ثعلب مثلا ليقطع حلقومه ومريئه داخل الجلد لأجل جلده ففيه التفصيل المار فيما قبلها نعم يحرم ذلك للتعذيب ويسن نحر إبل ونحوه مما طال عنقه وهو قطع اللبة أسفل العنق لأنه أسهل لخروج روحها لطول عنقها ولا بد في النحر من قطع كل الحلقوم والمريء كما جزم به في المجموع وذبح بقر وغنم لأنه صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر وضحى بكبشين أقرنين ذبحهما وكبر ووضع رجله على صفاحهما ويجوز عكسه أي ذبح الإبل ونحر غيرها بلا كراهة لكنه خلاف الأولى لعدم ورود نهي فيه والخيل كالبقر وكذا حمار الوحش وبقره وأن يكون البعير قائما معقول ركبة يسرى للاتباع والبقرة والشاة مضجعة بالإجماع وقوله في الدقائق إن لفظة البقر من زوائده صحيح باعتبار بعض نسخ المحرر فلا ينافيه وجودها في بعض آخر لجنبها الأيسر لأنها أسهل على الذابح في أخذ الآلة باليمين وإمساك رأسها باليسار ولفظة الأيسر من زياداته وهي حسنة فلو كان أعسر استحب له استنابة غيره ولا يضجعها على يمينها كما مر وتترك رجلها اليمنى لتستريح بتحريكها وتشد باقي القوائم كي لا تضطرب حالة الذبح فيزل الذابح ويندب إضجاعها برفق وأن يحد شفرته أو غيرها لخبر فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويحد بضم الياء والشفرة بفتح أوله السكين العظيمة والمراد السكين مطلقا وآثرها لأنها الواردة وكأنها من شفر المال ذهب لإذهابها للحياة سريعا ويندب إمرارها برفق وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها وأن يذبح واحدة والأخرى تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة القطع وكسر العنق وقطع عضو منها وتحريكها ونقلها حتى تخرج روحها والأولى سوقها إلى المذبح برفق وعرض الماء عليها قبل ذبحها ويوجه للقبلة ذبيحته وفي الأضحية ونحوها آكد والأصح أنه يوجه مذبحها والمعنى فيه كونها أفضل الجهات لا وجهها ليمكنه هو الاستقبال أيضا فإنه مندوب وأن يقول بسم الله وحده عند الفعل