Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 116

Contributors:

P.116
بأن لا يكون معه سكين تذكر وتؤنث والغالب تذكيرها سميت بذلك لأنها تسكن الحياة ومدية لأنها تقطع مدة حياته أو غصبت منه ولو بعد الرمي أو نشبت بكسر الشين المعجمة وفتحها في الغمد أي علقت به حرم لتقصيره لأن حق من يعاني الصيد أن يستصحب الآلة في غمد موافق وسقوطها منه وسرقتها تقصير نعم رجح البلقيني الحل فيما لو غصبت عند الرمي أو كان الغمد معتادا غير ضيق فعلق لعارض ولا يكلف العدو إلى ذلك فلو مشى على عادته كفى كما يكفي في السعي إلى الجمعة وإن عرف التحريم بها بأمارة ولو حال بينه وبين الصيد سبع فلم يصل إليه حتى مات بالجرح حل والفرق بينه وبين غصب السكين أن غصبها عائد إليه ومنع السبع عائد إلى الصيد والحياة المستقرة ما يوجد معها الحركة الاختيارية بقرائن أو أمارات تغلب على الظن بقاء الحياة ويدرك ذلك بالمشاهدة ومن أماراتها انفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة الشديدة فإن شك في حصولها ولم يترجح ظن حرم وأما الحياة المستمرة فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه وأما حركة المذبوح فهي التي لا يبقى معه سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار ولو رماه فقده نصفين مثلا حلا لحصول الجرح المذفف ولو أبان منه أي أزال من الصيد عضوا كيد أو رجل بجرح مذفف بنحو سيف ومات في الحال حل العضو والبدن لأن ذكاة بعضه ذكاة كله أما إذا لم يمت في الحال وأمكنت ذكاته وتركه حتى مات فلا يحل أو بجرح غير مذفف أي مسرع للقتل ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو لأنه أبين من حي وحل الباقي اتفاقا ومحل ذلك في الثانية ما لم يثبته بالجراحة الأولى فإن أثبته بها فقد صار مقدورا عليه فيتعين ذبحه ولا تجزئ سائر الجراحات فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح الأول حل الجميع كما لو كان الجرح مذففا وقيل يحرم العضو لأنه أبين من حي فأشبه ما لو قطع ألية شاة ثم ذبحها لا تحل الألية وهذا هو المصحح في الشرحين والروضة والمجموع وهو المعتمد وذكاة كل حيوان بري وحشيا كان أو إنسيا قدر عليه بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس يعني مجراه دخولا وخروجا والمريء