Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 115

Contributors:

P.115
عليه لا يحل إلا بذبحه واستعمل المصنف ند في البعير وشرد بالشاة لاستعمال الأول فيه دون الثاني نعم الشراد يستعمل في سائر الدواب ولو تردى بعير ونحوه في بئر ولم يمكن قطع حلقومه ومريئه فكناد في حله بالرمي لتعذر الوصول إليه ففي السنن الأربعة من حديث أبي العشراء الدارمي عن أبيه أنه قال يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة فقال صلى الله عليه وسلم لو طعنت في فخذها لأجزأك قال أبو داود هذا لا يصح إلا في المتردية والمتوحش قلت الأصح لا يحل المتردي بإرسال الكلب الجارح ونحوه وصححه الروياني والشاشي والله أعلم والفرق أن الحديد يستباح به الذبح في القدرة بخلاف فعل الجارحة ومتى تيسر يعني أمكن ولو بعسر لحوقه أي الناد أو الصيد بعدو أو استغاثة بغين وثاء معجمتين أو مهملة ونون بمن يستقبله فمقدور عليه لا يحل إلا بذبحه في مذبحه أما إذا تعذر لحوقه حالا فيحل بأي جرح كان كما مر ويكفي في الصيد المتوحش الناد والمتردي جرح يفضي إلى الزهوق كيف كان إذ القصد حينئذ جراحة تفضي إلى الموت غالبا وقيل يشترط مذفف لينزل منزلة قطع الحلقوم والمريء في المقدور عليه ولو تردى بعير فوق بعير فغرز رمحا في الأول فنفذ إلى الثاني حل عالما كان أو جاهلا كما لو رمى صيدا فأصابه ونفذ منه إلى آخر وإذا أرسل سهما أو كلبا ونحوه أو طائرا على صيد أو بعير أو نحوه تعذر لحوقه ولو بالاستعانة فأصابه وجرحه ومات فإن لم يدرك فيه حياة مستقرة كأن رماه فقده نصفين أو أدركها وتعذر ذبحه بلا تقصير بأن سل السكين فمات قبل إمكان لذبحه أو امتنع بقوته ومات قبل القدرة عليه حل إجماعا في الصيد ولخبر الشيخين في البعير بالسهم وقيس بما فيه غيره ويندب فيما إذا لم يدرك فيه حياة مستقرة إمرار السكين على مذبحه ليذبحه فإن لم يفعل وتركه حتى مات حل لقدرته عليه في حالة لا يحتاج فيها لتذكية ولا يشترط عدو بعد إصابة سهم أو كلب ولو اشتغل بطلب المذبح أو وقع منكسا فاحتاج إلى قلبه أو أشغل بتوجيهه إلى القبلة فمات حل وإن مات لتقصيره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 115 | الشافعي الصغير