بأن لا يكون معه سكين تذكر وتؤنث والغالب تذكيرها سميت بذلك لأنها تسكن الحياة ومدية لأنها تقطع مدة حياته أو غصبت منه ولو بعد الرمي أو نشبت بكسر الشين المعجمة وفتحها في الغمد أي علقت به حرم لتقصيره لأن حق من يعاني الصيد أن يستصحب الآلة في غمد موافق وسقوطها منه وسرقتها تقصير نعم رجح البلقيني الحل فيما لو غصبت عند الرمي أو كان الغمد معتادا غير ضيق فعلق لعارض ولا يكلف العدو إلى ذلك فلو مشى على عادته كفى كما يكفي في السعي إلى الجمعة وإن عرف التحريم بها بأمارة ولو حال بينه وبين الصيد سبع فلم يصل إليه حتى مات بالجرح حل والفرق بينه وبين غصب السكين أن غصبها عائد إليه ومنع السبع عائد إلى الصيد والحياة المستقرة ما يوجد معها الحركة الاختيارية بقرائن أو أمارات تغلب على الظن بقاء الحياة ويدرك ذلك بالمشاهدة ومن أماراتها انفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة الشديدة فإن شك في حصولها ولم يترجح ظن حرم وأما الحياة المستمرة فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه وأما حركة المذبوح فهي التي لا يبقى معه سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار ولو رماه فقده نصفين مثلا حلا لحصول الجرح المذفف ولو أبان منه أي أزال من الصيد عضوا كيد أو رجل بجرح مذفف بنحو سيف ومات في الحال حل العضو والبدن لأن ذكاة بعضه ذكاة كله أما إذا لم يمت في الحال وأمكنت ذكاته وتركه حتى مات فلا يحل أو بجرح غير مذفف أي مسرع للقتل ثم ذبحه أو جرحه جرحا آخر مذففا حرم العضو لأنه أبين من حي وحل الباقي اتفاقا ومحل ذلك في الثانية ما لم يثبته بالجراحة الأولى فإن أثبته بها فقد صار مقدورا عليه فيتعين ذبحه ولا تجزئ سائر الجراحات فإن لم يتمكن من ذبحه ومات بالجرح الأول حل الجميع كما لو كان الجرح مذففا وقيل يحرم العضو لأنه أبين من حي فأشبه ما لو قطع ألية شاة ثم ذبحها لا تحل الألية وهذا هو المصحح في الشرحين والروضة والمجموع وهو المعتمد وذكاة كل حيوان بري وحشيا كان أو إنسيا قدر عليه بقطع كل الحلقوم وهو مخرج النفس يعني مجراه دخولا وخروجا والمريء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 116
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١٦