بالصيد لم يحل نظرا لأغلظ الحالين ولو كان مسلما في حالتي الرمي والإصابة وتخللت ردة بينهما لم يحل أيضا ويحل ذبح صبي مميز سواء كان مسلما أو كتابيا لأن قصده صحيح وكذا غير مميز يطيق الذبح ومجنون وسكران لا تمييز لهما أصلا فيحل ذبحهم في الأظهر لأن لهم قصدا وإرادة في الجملة ومنه يؤخذ عدم حل ذبح النائم نعم يكره لأنهم قد يخطئون المذبح والثاني المنع إذ الشارع لم يعتبر قصدهم ومثل ذبحهم صيدهم بسهم أو كلب فيحل كما في المجموع وتكره ذكاة أعمى لأنه قد يخطئ المذبح وشمل كلامه الحائض والأقلف والخنثى والأخرس فتحل ذبيحتهم ويحرم صيده برمي سهم وإرسال كلب وغيره من الجوارح في الأصح لعدم صحة قصده فأشبه استرسال الكلب بنفسه والثاني يحل كذبحه ومحل الخلاف ما إذا دله بصير على الصيد فأرسل أما إذا لم يدله أحد فلا يحل قطعا نعم لو أحس البصير بصيد في ظلمة أو من وراء شجرة أو نحوهما فرماه حل بالإجماع فكأن وجهه أن هذا مبصر بالقوة فلا يعد عرفا رميه عبثا بخلاف الأعمى وإن أخبر ولو أخبر فاسق أو كتابي أنه ذكى هذه الشاة قبلناه لأنه من أهل الذكاة ولو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر أذبحها مسلم أو مجوسي فإن كان في البلد مجوسي لم تحل وتحل ميتة السمك والجراد بالإجماع وسواء في ذلك ما صيد حيا ومات وما مات حتف أنفه واسم السمك يقع على كل حيوان البحر حيث كان لا يعيش إلا فيه أو إذا خرج منه صار عيشه عيش مذبوح وإن لم يكن على صورته المشهورة ولو صادهما أي السمك والجراد مجوسي ونحوه فيحل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 113
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١١٣