من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة للاتباع فيهما رواه الشيخان في الذبح ويكره تعمد تركها فلو تركها ولو عمدا حل لأن الله أباح ذبائح أهل الكتاب بقوله وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وهم لا يذكرونها وأما قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فالمراد ما ذكر عليه غير اسم الله يعني ما ذبح للأصنام بدليل قوله تعالى وما أهل لغير الله به وسياق الآية دل عليه فإنه قال وإنه لفسق والحالة التي يكون فيها فسقا هي الإهلال لغير الله تعالى أو فسقا أهل لغير الله به والإجماع قام على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفسق ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه محل يشرع فيه ذكر الله فشرع فيه ذكر نبيه كالأذان والصلاة ولا يقل باسم الله واسم محمد فإن قاله حرم لإبهامه للتشريك لأن من حقه تعالى اختصاص الذبح واليمين باسمه والسجود له من غير مشاركة مخلوق في ذلك فإن أراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد فينبغي كما قاله الرافعي عدم الحرمة ويحمل إطلاق من نفى جوازه على أنه مكروه إذ المكروه يصح نفي الجواز عنه .
فصل يحل ذبح مقدور عليه وجرح غيره
هو بمعنى قوله في الروضة المقدور عليه لا يحل إلا بذبحه في الحلق واللبة كما يفيده قوله بكل محدد بفتح الدال المشددة أي شيء له حد يجرح إذ هو اسم مفعول وهو صفة ومفهومها معتبر فأفهم أنه لا يحل بغيره وهو كذلك كحديد أي كمحدد حديد ونحاس ورصاص وذهب وفضة وخشب وقصب وحجر