تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
منهما أو بالثاني غيرهما أو كان الطلاق بائنا طلقت لإتيانه بصريح لفظ الطلاق وهو لا يقبل الصرف ولا ظهار أما عند بينونتها فظاهر وأما عند عدمها فلأن لفظ الظهار لكونه لم يذكر قبله أنت وفصل بينه وبينها بطالق وقع تابعا غير مستقل ولم ينوه بلفظه ولفظه لا يصلح للطلاق كعكسه كما مر نعم محل عدم وقوع طلقة ثانية به إذا نوى به الطلاق وهي رجعية ما إذا نوى ذلك الطلاق الذي أوقعه أو أطلق أما إذا نوى به طلاقا آخر غير الأول وقع على ما ذكره الشيخ وحمل كلامهم على ما إذا لم ينو ذلك به ورده الوالد رحمه الله تعالى وأجاب عن بحث الرافعي بأنه إذا نوى بكظهر أمي الطلاق قدرت كلمة الخطاب معه ويصير كأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي وحينئذ يكون صريحا في الظهار وقد استعمله في غير موضوعه فلا يكون كناية في غيره أو نوى الطلاق بأنت طالق أو لم ينو شيئا أو به الظهار أو غيره ونوى الظهار وحده أو مع الطلاق بالباقي أو نوى بكل منهما الظهار ولو مع الطلاق طلقت لوجود لفظه الصريح وحصل الظهار إن كان طلاق رجعة لصحته من الرجعية مع صلاحية كظهر أمي لأن يكون كناية فيه بتقدير أنت قبله لوجود قصده به وكأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي أما إذا كان بائنا فلا ظهار لعدم صحته من البائن ولو قال أنت علي كظهر أمي طالق وأراد الظهار والطلاق حصلا ولا عود وإن أطلق فمظاهر وفي وقوع الطلاق وجهان وقياس ما مر في عكسه ترشيح عدم وقوعه في هذه وسئل الوالد رحمه الله تعالى عمن قال لزوجته أنت علي حرام هذا الشهر والثاني والثالث مثل لبن أمي فأجاب بأنه إن نوى بأنت علي حرام طلاقا وإن تعدد بائنا أو رجعيا أو ظهارا حصل ما نواه فيهما لأن التحريم ينشأ عن الطلاق وعن الظهار بعد العود فصحت الكناية به عنهما من باب إطلاق المسبب على السبب أو نواهما معا أو مرتبا تخير وثبت ما اختاره منهما ولا يثبتان جميعا لاستحالة توجه القصد إلى الطلاق والظهار إذ الطلاق يزيل النكاح والظهار يستدعي بقاءه وأما قوله مثل لبن أمي فلغو لا اعتبار به لصيرورة الكلام المذكور
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 85 | الشافعي الصغير