وهو حرام بل كبيرة لأن فيه إقداما على إحالة حكم الله وتبديله وهذا أخطر من كثير من الكبائر إذ قضيته الكفر لولا خلو الاعتقاد عن ذلك واحتمال التشبيه لذلك وغيره ومن ثم سماه الله تعالى منكرا من القول وزورا في الآية أول المجادلة النازلة في أوس بن الصامت لما ظاهر من زوجته فاشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها حرمت عليه وكرره وأركانه مظاهر ومظاهر منها ومشبه به وصيغة ويصح من كل زوج مكلف مختار دون أجنبي وإن نكح بعد وسيد وصبي ومجنون ومكره لما مر في الطلاق نعم لو علقه بصفة فوجدت وهو مجنون مثلا حصل ولو هو ذمي وحربي لعموم الآية وكونه ليس من أهل الكفارة ممنوع بإطلاقه إذ فيها شائبة الغرامات ويتصور عتقه بنحو إرث لمسلم أو خصي ونحو ممسوح وإنما لم يصح إيلاؤه كمن الرتقاء لأن الجماع مقصود ثم لا هنا وعبد وإن لم يتصور منه العتق لإمكان تكفيره بالصوم وظهار سكران تعدى بسكره كطلاقه فيصح منه وإن صار كالزق وصريحه أي الظهار أن يقول أو يشير الأخرس الذي يفهم إشارته كل أحد لزوجته ولو رجعية قنة غير مكلفة لا يمكن وطؤها أنت علي أو مني أو لي أو إلي أو معي أو عندي كظهر أمي لأن علي وألحق بها ما ذكر المعهود في الجاهلية وكذا أنت كظهر أمه صريح على الصحيح كما أن أنت طالق صريح وإن لم يقل مني لتبادره بالذهن والثاني أنه كناية لاحتمال أن يريد أنت على غيري كظهر أمه بخلاف الطلاق وعلى الأول لو قال أردت به غيري لم يقبل كما صححه في الروضة كأصلها وجزم به الإمام والغزالي وبحث بعضهم قبول هذه الإرادة باطنا وقوله لها جسمك أو بدنك وجملتك أو نفسك أو ذاتك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها أو ذاتها صريح لتضمنه للظهر وإن لم يذكر الصلة كما هو ظاهر كلامه وما ذكره في الروضة من التصريح بالصلة ليس بظهار لأنه ليس بقيد والأظهر الجديد أن قوله لها أنت كيدها أو بطنها أو صدرها ونحوها من كل عضو لا يذكر للكرامة ظهار لأنه عضو يحرم التلذذ به فكان كالظهر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 82
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٨٢