تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
والثاني أنه ليس بظهار لأنه ليس على صورة الظهار المعهودة في الجاهلية وكذا قوله أنت علي كعينها أو رأسها أو نحو ذلك مما يحتمل الكرامة كأنت كأمي أو روحها أو وجهها ظهار إن قصد به ظهارا لأنه نوى ما يحتمله اللفظ وإن قصد كرامة فلا يكون ظهارا لذلك وكذا إن أطلق في الأصح لاحتماله الكرامة وغلب لأن الأصل عدم الحرمة والكفارة والثاني يحمل على الظهار واختاره الإمام والغزالي لأن اللفظ صريح في التشبيه ببعض أجزاء الأم وقوله لها رأسك أو ظهرك أو يدك أو رجلك أو بدنك أو جلدك أو شعرك أو فرجك أو نحوها من الأعضاء الظاهرة علي كظهر أمي ظهار في الأظهر وإن لم يقل علي كما مر أما الباطنة كالكبد والقلب فلا يكون ذكرها ظهارا فيما يظهر لأنها لا يمكن التمتع بها حتى توصف بالحرمة ويأتي ذلك في عضو المحرم أيضا كما هو ظاهر والثاني ليس بظهار لأنه ليس على صورة الظهار المعهودة في الجاهلية والتشبيه بالجدة من الجهتين وإن بعدت ظهار لأنها تسمى أما والمذهب طرده أي هذا الحكم في كل محرم شبه بها من نسب أو رضاع أو مصاهرة لم يطرأ على المظاهر تحريمها كأخته نسبا ومرضعة أمه أو أبيه وزوجته التي نكحها قبل ولادته وأمها بجامع التحريم المؤبد ابتداء والثاني المنع لورود النص في الأم لا مرضعة له وزوجة ابن له لأنهما لما حلتا له في وقت احتمل إرادته وأما ابنة مرضعته فإن ولدت بعد ارتضاعه فهي لم تحل في حالة من الحالات بخلاف المولودة قبله وكالمولودة بعده المولودة معه كما بحثه الشيخ ولو شبه زوجته بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب مثلا وملاعنة فلغو أما غير الأخيرين فلما مر وأما الأب فليس محلا للاستمتاع وتأبيد حرمة الملاعنة لقطيعتها لا لوصلتها عكس المحرم ومن ثم كان مثلها مجوسية ومرتدة وكذا أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لأن حرمتهن لشرفه صلى الله عليه وسلم ولو قال أنت علي حرام كما حرمت أمي فالأوجه أنه كناية ظهار أو طلاق فإن نوى أنها كظهر أو نحو بطن أمه في التحريم فمظاهر وإلا فلا ويصح توقيته كأنت كظهر