أمي يوما أو سنة كما يأتي وتعليقه لأنه لاقتضائه التحريم كالطلاق والكفارة كاليمين وكل منهما يصح تعليقه كقوله إن دخلت فأنت علي كظهر أمي فدخلت ولو في حال جنونه أو نسيانه لكن لا عود حتى يمسكها عقب إفاقته أو تذكره وعلمه بوجود الصفة قدر إمكان طلاقها ولم يطلقها وكقوله إن لم أدخلها فأنت علي كظهر أمي ثم مات وفي هذه يتصور الظهار لا العود لأنه بموته يتبين الظهار قبيله وحينئذ يستحيل العود وكقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر منها صار مظاهرا منهما عملا بمقتضى التعليق والتنجيز وقضية كلامهم انعقاد الظهار وإن كان المعلق بفعله جاهلا أو ناسيا وهو ممن يبالي بتعليقه وبه قال المتولي وعلله بوجود الشرط لكن قياس تشبيهه بالطلاق أن يعطى حكمه فيما مر فيه وهو كذلك وكلامهم محمول عليه ويحمل كلام المتولي على ما إذا لم يقصد إعلامه ولو قال إن ظاهرت من فلانة ولم يقيد بشيء فأنت علي كظهر أمي وفلانة أي والحال أنها أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته لعدم صحته من الأجنبية إلا أن يريد اللفظ أي التعليق على مجرد تلفظه بذلك فيصير مظاهرا من زوجته لوجود المعلق عليه فلو نكحها أي الأجنبية وظاهر منها بعد نكاحه لها ولم يحتج لهذا لأن ما قبله دال عليه صار مظاهرا من تلك لوجود الصفة حينئذ ولو قال إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فكذلك يكون مظاهرا من تلك إن نكح هذه ثم ظاهر منها وإلا فلا ما لم يرد اللفظ وذكر الأجنبية للتعريف لا للشرط إذ وصف المعرفة لا يفيد تخصيصا بل توضيحا أو نحوه وقيل بل ذكرها للشرط والتخصيص فحينئذ لا يصير مظاهرا من تلك وإن نكحها أي الأجنبية وظاهر منها لخروجها عن كونها أجنبية ويوافقه عدم الحنث في نحو لا أكلم ذا الصبي وكلمه شيخا لكن فرق الأول بأن حمله هنا على الشرط يصيره تعليقا بمحال ويبعد حمل اللفظ عليه مع احتماله لغيره بخلافه في اليمين ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فأنت علي كظهر أمي فلغو فلا شيء فيه مطلقا إلا إن أراد به اللفظ وظاهر منها وهي أجنبية وذلك لأن إتيانه بالجملة الحالية نص في الشرطية فكان تعليقا بمستحيل كإن بعت الخمر فأنت علي كظهر أمي ولم يقصد مجرد صورة البيع كما هو ظاهر ثم باعها ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو به شيئا أو نوى بجميعه الطلاق أو الظهار أو هما أو نوى الظهار بأنت طالق ونوى الطلاق بكظهر أمي أو نوى بكل منهما على حدته الطلاق أو نواهما أو غيرهما بأنت طالق ونوى بكظهر أمي طلاقا أو أطلق هذا ونوى بالأول شيئا مما ذكر أو أطلق الأول ونوى بالثاني شيئا مما ذكر غير الظهار أو نوى بهما أو بكل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 84
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٨٤