تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولا تحسب في عدة الشبهة بل تستأنف إذا انقضت العدة إن بقي من مدة اليمين فوق أربعة أشهر لأن الإضرار إنما يحصل بالامتناع المتوالي أربعة أشهر في نكاح سليم ولو ارتد أحدهما قبل دخول انفسخ النكاح كما مر أو بعد دخول في المدة أو بعدها انقطعت لحرمة وطئها حينئذ فإذا أسلم المرتد منهما في العدة استؤنفت المدة لما ذكر المعلوم منه أن محله إذا كانت اليمين على الامتناع من الوطء مطلقا أو بقي من مدة اليمين ما يزيد على أربعة أشهر وإلا فلا معنى للاستئناف وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه أي الزوج لم يمنع المدة شرعيا كان المانع كصوم وإحرام أم حسيا كحبس ومرض وجنون لأنها ممكنة والمانع منه مع أنه المقصر بالإيلاء أو وجد فيها أي الزوجة وهو حسي كصغر ومرض يمنع من إيلاج الحشفة منع المدة فلا يبتدأ بها حتى يزول وإن حدث نحو مرضها المانع من ذلك أو نشوزها وكذا مانعها الشرعي غير نحو حيض كتلبسها بفرض كصوم في أثناء المدة قطعها لأنه لم يمتنع من الوطء لأجل اليمين بل لتعذره فإذا زال وقد بقي فوق أربعة أشهر من اليمين استؤنفت المدة لما مر وقيل تبنى لبقاء النكاح هنا وخرج بفي المدة طرو ذلك بعدها فلا يمنعها بل يطالب بالفيئة بعد زوالها لوجود المضارة في المدة على التوالي مع بقاء النكاح على سلامته وبهذا يفرق بين هنا وما مر في الردة والرجعة أو وجد فيها وهو شرعي كحيض أو نفاس كما قالاه وهو المعتمد وصوم نفل فلا يمنع المدة ولا يقطعها لو حدث فيها لأن الحيض لا يخلو عنه الشهر غالبا فلو منع لامتنع ضرب المدة غالبا وألحق به النفاس طردا للباب لأنه من جنسه ومشارك له في أكثر أحكامه ولأنه متمكن من وطئها مع نحو صوم النفل وإنما لم ينظروا هنا لكونه يهاب معه الوطء ومن ثم حرموا عليها صوم نحو النفل مع حضوره بغير إذنه لأن المدار هنا على التمكن وعدمه فلم ينظروا لكونه يهاب الإقدام بخلافه ثم ويمنع المدة ويقطعها صوم أو اعتكاف فرض وإحرام يمتنع تحليلها منه في الأصح لعدم تمكنه من الوطء معه والثاني لا لتمكنه منه ليلا وقضية كلامه أن الصوم الموسع زمنه من نحو قضاء أو نذر أو كفارة يمنع وهو الأوجه وإن استظهر الزركشي أن المتراخي كصوم النفل والاعتكاف الواجب والإحرام ولو بنفل كصوم الفرض كما نقله في الكفاية عن الأصحاب خلافا لتخصيص الجرجاني الإحرام بالفرض فإن وطئ في المدة انحلت اليمين وفات الإيلاء ولزمته كفارة يمين في الحلف بالله تعالى ولا يطالب بعد ذلك بشيء وإلا بأن لم يطأ فيها فلها دون وليها وسيدها بل يوقف حتى تكمل ببلوغ أو عقل مطالبته بعدها وإن كان حلفه بالطلاق بأن يفئ أي يرجع إلى الوطء الذي امتنع منه بالإيلاء من فاء إذا رجع أو يطلق إن لم يف لظاهر الآية وقضية كلامه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 78 | الشافعي الصغير