تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وترافعوا إلينا أو أسلموا فنقرهم عليه كما نقرهم في العقد الفاسد بل أولى وتختص الرجعة بموطوءة ولو في الدبر ومثلها مستدخلة مائه المحترم على الأصح إذ لا عدة على غيرها والرجعة شرطها العدة طلقت بخلاف المفسوخ نكاحها لأنها إنما أنيطت في القرآن بالطلاق ولأن الفسخ لدفع الضرر فلا يليق به ثبوت الرجعة والطلاق المقر به أو الثابت بالبينة يحمل على الرجعي ما لم يعلم خلافه بلا عوض بخلاف المطلقة بعوض لأنها ملكت نفسها بما بذلته لم يستوف عدد طلاقها فإن استوفى لم تحل إلا بمحلل باقية في العدة فتمتنع بعدها لقوله تعالى وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن فلو ثبتت الرجعة بعد العدة لما أبيح النكاح والمراد عدة الطلاق فلو وطئها فيها لم يراجع إلا فيما بقي منها كما يذكره ويلحق بها ما قبلها فلو وطئت بشبهة فحملت ثم طلقها حلت له الرجعة في عدة الحمل السابقة على عدة الطلاق كما رجحه البلقيني وسيأتي حكم ما إذا عاشرها في عدة طلاقها الرجعي وأنه لا رجعة له بعد انقضاء عدتها الأصلية وإن لحقها الطلاق محل لحل أي قابلة لأن تحل للمراجع وهذا لكونه أعم يغني عن لم يستوف عدد طلاقها فذكره إيضاح لا مطلقة أسلمت فراجعها في كفره وإن أسلم بعد ولا مرتدة أسلمت بعد لأن مقصود الرجعة الحل والردة تنافيه وصحت رجعة المحرمة لإفادتها نوعا من الحل كالنظر والخلوة وإذا ادعت انقضاء عدة أشهر لكونها آيسة أو لم تحض أصلا وأنكر صدق بيمينه لرجوع اختلافهما إلى وقت الطلاق وهو يقبل قوله في أصله فكذا في وقته إذ من قبل في شيء قبل في صفته وإنما صدقت بيمينها في العكس كطلقتك في رمضان فقالت بل في شوال لتغليظها على نفسها بتطويل العدة عليها نعم تقبل هي بالنسبة لبقاء النفقة كما قاله صاحب الشامل والكافي وحكاه في البحر عن نص الإملاء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 60 | الشافعي الصغير