ثم لم يحتج لولي ولا لرضاها بل يندب لقوله تعالى فإذا بلغن أجلهن أي قاربن بلوغه فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وصرفه عن الوجوب إجماعهم على عدمه عند الطلاق فكذا الإمساك والقديم الاشتراط لا لكونها بمنزلة ابتداء النكاح بل لظاهر الآية وأجاب الأول بحمل ذلك على الاستحباب كما في قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم للأمن من الجحود وإنما وجب الإشهاد على النكاح لإثبات الفراش وهو ثابت هنا فإن لم يشهد استحب الإشهاد عند إقرارها بالرجعة خوف جحودها فإن إقرارها بها في العدة مقبول لقدرته على الإنشاء فتصح بكناية مع النية كاخترت رجعتك لأنه يستقل بها كالطلاق وزعم الأذرعي وغيره أن المذهب عدم صحتها بها مطلقا ولا تقبل تعليقا كراجعتك إن شئت ولو بفتح أن من غير نحوي كما بحثه الأذرعي وإن قلنا إنها استدامة كاختيار من أسلم على أكثر من أربع نسوة ولا توقيتا كراجعتك شهرا واستفيد من كلامه عدم صحة رجعة مبهمة كما لو طلق إحدى زوجتيه ثم قال راجعت المطلقة لأن ما لا يقبل التعليق لا يقبل الإبهام ولا تحصل بفعل كوطء ومقدماته وإن قصد به رجعتها إذ ابتداء النكاح لا يحصل بالفعل ولا تحصل أيضا بإنكار الزوج طلاقها ولا يرد عليه إشارة الأخرس المفهمة والكتابة فإنها تحصل بهما مع كونهما فعلا لأنهما ملحقان بالقول في كونهما كنايتين أو الأولى صريحة وتحصل بوطء أو تمتع كافر اعتقدوه رجعة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 59
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٩