قال الزركشي ولو عتقت الرجعية تحت عبد كان له الرجعة قبل اختيارها ولو طلق الزوج فجن فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح بأن احتاجه كما مر لأن الأصح صحة التوكيل في الرجعة واعترضت حكايته للخلاف بأن هذا بحث للرافعي ويرد بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ وتحصل الرجعة بالصريح والكناية ولو بغير العربية مع قدرته عليها فمن الصريح أن يأتي براجعتك ورجعتك وارتجعتك أي بواحد منها لشيوعها وورودها وكذا ما اشتق منها كأنت مراجعة أو مرتجعة كما في التتمة ولا تشترط إضافتها إليه بنحو إلي أو إلى نكاحي لكنه مندوب بل إليها كفلانة أو لضميرها كما ذكره أو بالإشارة كهذه فمجرد راجعت لغو والأصح أن الرد والإمساك وما اشتق منهما صريحان لورودهما في القرآن والأول في السنة أيضا ومن ثم كان أشهر من الإمساك بل صوب الأسنوي أنه كناية كما نص عليه وأن التزويج والنكاح كنايتان لعدم شهرتهما في الرجعة سواء أتى بأحدهما وحده كتزوجتك أو مع قبول بصورة العقد كما صرح به في البيان وغيره وليقل رددتها إلي أو إلى نكاحي حتى يكون صريحا لأن الرد وحده المتبادر منه إلى الفهم ضد القبول فقد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق فاشترط ذلك في صراحته خلافا لجمع لينتفي ذلك الاحتمال وبه فارق عدم الاشتراط رجعتك مثلا وقضية كلام الروضة أن الإمساك كذلك لكن جزم البغوي كما نقلاه بعد عنه وأقراه بندب ذلك فيه والجديد أنه لا يشترط لصحة الرجعة الإشهاد عليها بناء على الأصح أنها في حكم الاستدامة ومن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 58
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٨