تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
على النص لاحتماله وإن قامت بينة بل أو حجة قطعية بكذبه كما اقتضاه إطلاقهم ولا يعارضه تقييدهم بالمجهول فيما مر الصريح في أنه لا أثر لدعواه ملك معروف الحرية لإمكان الفرق بإمكان طرو ملكه لذلك ولو في لحظة بخلاف معروف الحرية فكان شبهة دارئة للقطع كدعواه زوجية أو ملك المزني بها ولو أنكر السرقة الثابتة بالبينة قطع لأنه مكذب للبينة صريحا بخلاف دعوى الملك وفي وجه أو قول مخرج يقطع وحمل النص على إقامة بينة بما ادعاه ولو سرقا شيئا فبلغ نصابين وادعاه أحدهما له أو لصاحبه وأنه أذن له أو لهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعي لاحتمال صدقه وقطع الآخر في الأصح لإقراره بسرقة نصاب بلا شبهة أما إذا صدقه فلا يقطع كالمدعي ومثله ما إذا لم يصدق ولم يكذب أو قال لا أدري لاحتمال ما يقوله صاحبه والثاني لا يقطع المكذب لدعوى رفيقه الملك له كما لو قال المسروق منه إنه ملكه يسقط القطع كما مر وإن سرق من حرز شريكه مشتركا بينهما فلا قطع عليه في الأظهر وإن قل نصيبه لأن له في كل جزء حقا شائعا فأشبه وطء أمة مشتركة وخرج بالمشترك سرقة ما يخص الشريك فيقطع به على ما قاله القفال لكن الأوجه ما جزم به الماوردي أنه إن اتحد حرزهما لم يقطع أي ما لم يدخل بقصد سرقة غير المشترك أخذا مما يأتي قبيل قوله أو أجنبي المغصوب وإلا قطع الشرط الثالث عدم شبهة له فيه لخبر ادرءوا الحدود بالشبهات وفي رواية صحيحة عن المسلمين ما استطعتم أي وذكرهم ليس بقيد كما مرت نظائره فلا قطع بسرقة مال أصل للسارق وإن علا وفرع له وإن سفل لشبهة استحقاق النفقة في الجملة وسواء أكان السارق حرا أم عبدا كما صرح به الزركشي وبحث البلقيني أنه لو نذر إعتاق قنه غير المميز فسرقه أصله أو فرعه قطع لانتفاء شبهة استحقاق النفقة عنه بامتناع تصرف الناذر فيه مطلقا وبه فارق المستولدة وولدها لأن له إيجارهما وما نظر به فيه يرد بأنه لا وجه له مع علم السارق بالنذر وأنه يمتنع عليه به التصرف فيه ولا قطع بسرقة من فيه رق وإن قل ومكاتب مال سيد أو أصل أو فرع