أو نحوهما من كل من لا يقطع السيد بسرقة ماله لشبهة استحقاق النفقة ولأن يده كيد سيده ولا فرق كما بحثه الزركشي بين اتفاق دينهما واختلافه ولو ادعى القن أو القريب كون المسروق ملك أحد ممن ذكر لم يقطع وإن كذبه كما لو ظن أنه ملك لمن ذكر أو سرق سيده ما ملكه ببعضه الحر فكذلك للشبهة في أرجح الوجهين والأظهر قطع أحد الزوجين بالآخر أي بسرقة ماله المحرز عنه لعموم الأدلة وشبهة استحقاقها النفقة والكسوة في ماله لا أثر لها لأنها مقدرة محدودة وبه فارقت المبعض والقن وأيضا فالفرض أنه ليس لها عنده شيء منهما فإن فرض أن لها شيئا من ذلك حال السرقة وأخذته بقصد الاستيفاء لم تقطع كدائن سرق مال مدينه بقصد ذلك ولو ادعى جحود مديونه أو مماطلته صدق كما بحثه الأذرعي لاحتمال صدقه ولا قطع عليه بسرقته طعاما زمن قحط لم يقدر عليه ولو بثمن غال والثاني المنع لما مر ومن سرق مال بيت المال وهو مسلم إن أفرز لطائفة ليس هو منهم قطع لانتفاء الشبهة وإلا بأن لم يفرز فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح ولو غنيا وكصدقة أي زكاة أفرزت وهو فقير أي مستحق لها بوصف فقر أو غيره وآثر التعبير بالأول لغلبته على مستحقيها فلا يقطع للشبهة ولو لم يوجد فيها ظفر كما يأتي وإلا بأن لم يكن له فيه حق كغني أخذ صدقة وليس غارما لإصلاح ذات البين ولا غازيا ومثل الغني من حرمت عليه لشرفه قطع لانتفاء الشبهة بخلاف أخذ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 445
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٥