تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الشارح في تعليل الأصح لهتكه الحرز الخارج به نصاب فالخارج بالجر صفة لهتكه ولو اشتركا أي اثنان في إخراج نصابين من حرز قطعا لأن كلا منهما سرق نصابا توزيعا للمسروق عليهما بالسوية وتقييد القمولي ذلك بما إذا كان كل منهما يطيق حمل ما يساوي نصابا أما إذا كان أحدهما لا يطيق ذلك والآخر يطيق حمل ما فوقه فلا يقطع الأول مخالف لظاهر كلامهم وخرج باشتراكهما في الإخراج ما لو تميزا فيه فيقطع من مسروقه نصاب دون من مسروقه أقل والظاهر كما قاله الزركشي تبعا للأذرعي تصوير المسألة بما إذا كان كل منهما مستقلا فلو كان أحدهما صبيا أو مجنونا لا يميز فيقطع المكلف وإن لم يكن المخرج نصابين إذا كان قد أمره به أو أكرهه عليه لأن غيره كالآلة وإلا بأن لم يبلغ نصابين فلا قطع على واحد منهما توزيعا للمسروق كذلك ولو سرق مسلم أو غيره خمرا ولو محترمة وخنزيرا وكلبا ولو مقتنى وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع لأنه ليس بمال وإطلاق السرقة عليه لغة صحيح كما مر بخلاف جلد دبغ وخمرة تخللت ولو بفعله في الحرز فإن بلغ إناء الخمر نصابا ولم يقصد بإخراجه إراقتها وقد دخل بقصد سرقته قطع به على الصحيح لأنه أخذه من حرزه بلا شبهة والثاني ينظر إلى أن ما فيه مستحق الإراقة فجعله شبهة في دفع القطع أما لو قصد بإخراجه تيسر إفسادها وإن دخل بقصد سرقته أو دخل بقصد إفساده وإن أخرجه بقصد سرقته فلا قطع ولا قطع في سرقة طنبور ونحوه من آلات اللهو وكل آلة معصية كصليب وكتاب يحرم الانتفاع به كالخمر وقيل إن بلغ مكسره أو نحو جلده نصابا ولم يقصد بدخوله أو بإخراجه تيسر إفساده قطع قلت الثاني أصح والله أعلم لسرقته نصابا من حرزه ولا شبهة له فيه ولو كانت لذمي قطع قطعا الشرط الثاني كونه أي المسروق الذي هو نصاب ملكا لغيره أي السارق فلا قطع بما له فيه ملك وإن تعلق به حق لغيره كرهن ولو سرق ما اشتراه وإن لم يسلم الثمن أو كان في زمن خيار أو ما اتهبه قبل قبضه وإن أفهم منطوقه قطعه في الثانية ووجه عدم القطع شبهة الملك أو مع ما اشتراه مالا